في الشكل، تطغى الأجواء الإيجابية على المسار الحكومي. أجواء يحرص الرئيس المكلف على إشاعتها وتلاقيه في ذلك أوساط الرئيس ميشال عون التي أكدت لـ«الأخبار» أن «كل خطوة يخطوها في اتجاه التأليف ستقابلها خطوتان من جانبنا». أداء نجيب ميقاتي الذي يتصرف بطريقة مغايرة لسلفه سعد الحريري لجهة زيارة قصر بعبدا بعد الاستشارات وتأكيده أنه سيتردّد إليه «باستمرار»، فضلاً عن انفتاحه على الحديث مع الجميع، يعكس «تصرّفاً وفق حراجة الوضع… وهو أمر جيد» وفق مصادر في التيار الوطني الحر. إلا أن هذه كلها إيجابية مغلّفة بالحذر، في انتظار الدخول في التفاصيل حيث تكمن شياطين كثيرة. وفي هذا السياق، قالت المصادر نفسها إن «الحكومة ممكنة خلال أيام إذا ما واصل الرئيس المكلف انفتاحه والأخذ والعطاء… أما إذا كان ينوي الاستمرار من حيث توقف الحريري، فقد نكون أمام المشهد نفسه مجدداً».