وحصل تحالف أزرق أبيض الوسطي بزعامة بيني غانتس على 33 مقعدا، مقابل 31 لحزب الليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، من أصل 120 مقعدا، بحسب اللجنة الانتخابية، التي أوضحت أن النتائج النهائية ستعلن الأربعاء.

وبعد فشله في تحقيق نصر انتخابي واضح مرتين في غضون 6 أشهر، يبدو أن نتنياهو، أطول رؤساء وزراء إسرائيل حكما، يعتقد الآن أنه لم يعد بوسعه البقاء في السلطة إلا بتقاسمها.

وعقب انتخابات، الثلاثاء، غير الحاسمة، عرض نتانياهو، الخميس، تشكيل حكومة وحدة وطنية على منافسه الرئيسي غانتس، الجنرال السابق الذي برز هذا العام كوجه جديد ليتحدى نتنياهو.

لكن حزب غانتس رفض عرض نتانياهو، الذي هيمن على مدى السنوات العشر الماضية على السياسة الإسرائيلية بمفرده ودون منافس فعلي.

بل إن غانتس لم يذكر نتنياهو حتى بالاسم، وترك لقادة أصغر في حزبه مهمة التأكيد على تعهده الانتخابي بعدم الدخول في تحالف مع رئيس الوزراء، الذي يواجه اتهامات بالفساد، ينفيها نتانياهو.

وتوقع الكثيرون أن يتمكن نتنياهو من تشكيل ائتلاف حاكم، ولذلك فإن إخفاقه في ذلك مرتين يبدو ضعفا، ويرى محللون أنه من السابق لأوانه إعلان نهاية عهد نتانياهو، لكنها قد تكون بداية النهاية.

من جانبه، لمح نتنياهو إلى اتفاق على تدوير محتمل لرئاسة الوزراء مع غانتس مستشهدا باتفاق في الثمانينيات بين رئيس الوزراء السابق شيمون بيريز، اليساري، وإسحاق شامير سلف نتنياهو في حزب الليكود.

ومن شأن تقاسم السلطة أن يتيح لنتنياهو الحصول على ولاية خامسة قياسية ليضمن بقاءه السياسي، كما يسمح له بالقول إن لديه تفويضا عاما للتصدي لتهم جنائية ربما تُوجه له قريبا.

ويقود نتنياهو مجموعة من الأحزاب اليمينية والأحزاب الدينية المتشددة تملك حاليا 55 مقعدا.

ومن المحتمل أن يحصد تكتل يساري-وسطي بزعامة غانتس 57 مقعدا، وقال غانتس إنه يتصور تشكيل ائتلاف “ليبرالي”، في إشارة إلى ائتلاف علماني يستثني حلفاء نتنياهو من المتدينين المتشددين.

لكن أحد الأوراق الرئيسية هو أفيغدور ليبرمان، المهاجر اليميني المتطرف من الاتحاد السوفيتي السابق، والذي يعيش في مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وأقدم ليبرمان على خطوة كبيرة برفضه الانضمام إلى حكومة ائتلافية بقيادة نتنياهو بعد انتخابات أبريل كمسألة مبدأ، مما أفضى إلى إجراء انتخابات ثانية. لكنه حقق مكاسب بزيادة عدد مقاعد حزبه.

لكن بعدما تواصل نتنياهو مع غانتس اليوم، وهو ما قد يبعد ليبرمان عن المشهد، رد ليبرمان بغضب قائلا إن نتنياهو “مجرد انتهازي” يسعى إلى التحايل على خصومه “لتهيئة الرأي العام لجولة ثالثة من الانتخابات”.