الأبيض: مخاطر كورونا هي أعلى بكثير من مخاطر تلقي لقاح استرازينيكا

وأضاف، في تغريدات عبر “تويتر” “هذا أمر مفهوم، ولكنه يستند إلى استنتاجات غير صحيحة. لماذا؟ في لبنان، خلال الأسابيع الماضية، تجاوز متوسط عدد وفيات كورونا للأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 55-65 عاماً، 10 مرضى يومياً، ثلثهم بلا أمراض مصاحبة. كما ان العديد من المرضى الذين نجوا سيعانون من مضاعفات طويلة المدى (يمكن أن تصل إلى 25% أو أكثر وفقاً لدراسات حديثة)”.
وتابع، “في الفئة العمرية نفسها (55-65 عاماً)، يوضح التقرير أدناه أنه في المتوسط، توفي 2 من كل 100 مريض ثبتت إصابتهم بكورونا. حتى الآن، توفي حوالي 800 مريض في تلك الفئة العمرية، والعديد منهم لا يزال يعاني من آثار العدوى. اللقاح يحمي من هذه المضاعفات، ولكن ماذا عن مخاطره وخاصة الجلطات؟”.
واعتبر الأبيض أن “في التقرير الصادر عن السلطات الطبية الأوروبية حول لقاح استرازينيكا، كان العدد الإجمالي للمرضى الذين توفوا من جلطات الدم أقل من 20 بعد اعطاء أكثر من 25 مليون جرعة، عمر معظمهم أقل من 55 عاماً. وخلص التقرير إلى أن احتمالية الإصابة بتجلط الدم بعد تلقي اللقاح منخفضة للغاية”.
وأضاف الأبيض: “عند مقارنة الإحتمالات والمخاطر، من الواضح جداً أنه بالنسبة للأفراد الذين هم في الفئة العمرية الأكبر سناً، فإن مخاطر كورونا هي أعلى بكثير من مخاطر تلقي لقاح استرازينيكا. في لبنان، حيث ينتشر كورونا، تلقي اللقاح هو أكثر أماناً لكبار السن من التعرض لخطر العدوى. هذه هي توصية السلطات الطبية الأوروبية ومنظمة الصحة العالمية”.
وتابع، “قد يفضل بعض المرضى انتظار لقاح آخر، لكن جميع اللقاحات الأخرى لها أيضاً آثار جانبية خطيرة، بنسبة ضئيلة جداً. النصيحة الحالية للمرضى الأكبر سناً هي أخذ اول لقاح متاح”.
زختم قائلاً: “لا يمكن لوم الناس على حرصهم على تجنب المخاطرة. يعود التردد جزئياً إلى عدم فهم المخاطر التي تنطوي عليها الإصابة بالعدوى مقابل إمكانية حصول مضاعفات اللقاح. وللأسف، تلعب بعض وسائل الإعلام دوراً غير مفيد في نشر الوعي. النجاح مربوط بإتخاذ خيارات جيدة، والأفضلية هي لمن أحسن الإطلاع”.