هذا ما قاله ميقاتي بشأن التغير المناخي

شارك رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي اليوم الثلاثاء, بمؤتمر الأمم المتحدة السادس والعشرين للأطراف في الاتفاقية الإطارية بشأن التغير المناخي (COP26) في مدينة غلاسكو في اسكتلندا, وخلال المؤتمر, القى رئيس الحكومة كلمة أمام قادة العالم في غلاسكو جاء فيها: “أتوجه اليكم اليوم والعالم يمرّ بظروف ملحة يواجه فيها تأزماً متزايداً جراء تبعات التغير المناخي”.
وأضاف ميقاتي, “وتيرة الجهود المبذولة لمواجهة التغير المناخي لا توازي مآلاته المستقبلية ومن هنا تكمن ضرورة المواجهة على كافة الجبهات. يجب توفير الوسائل اللازمة للدول النامية ودعمها بشكل يتيح لها المشاركة الفاعلة في العمل لمجابهة التغير المناخي”.
وتابع, “أتوجه اليكم اليوم وبلدي لبنان يواجه تحدّيات جمة بما في ذلك الأزمة الاقتصادية والمصرفية والمالية ناهيك ما نتج عن وباء الكورونا وانفجار المرفأ في 4 آب وتبعات الأزمة السورية المزمنة”.
وأردف,”العواقب المناخية السلبية ستزيد من حدّة هذه التحديات على لبنان وتضاعفها وستعيق أي تحسن في وضعه الاجتماعي والاقتصادي. تقدّر الدراسات المحلية الخسائر الناتجة عن ارتفاع مستوى البحار بما يعادل 1.4 مليار دولار أميركي بحلول العام 2040″.
وأشار ميقاتي الى أنه, “يقدر تقرير برنامج الأمم المتحدة الانمائي اجمالي كلفة التغير المناخي على الاقتصاد اللبناني بنحو 16 مليار دولار أميركي بحلول العام 2040”.
وعن لبنان قال: “لقد استجاب لبنان للنداء العالمي وهو يؤمن بمكافحة الأزمة المناخية من خلال مسار يقوده لتحقيق التنمية المستدامة”.
وتابع, “وضعتنا الأزمات المتداخلة أمام خيار مفصلي في ما يتعلق بمسار التعافي التي نريده مبنيًا على الاستدامة والمرونة كمفاهيم أساسية وطرق عمل واضحة لتحقيق التعافي وهذه المفاهيم هي في صلب العمل المناخي وتالياً تشكل قاعدة الاسهامات المحددة وطنياً للبنان. لقد قام لبنان بتعزيز طموحات الاسهامات المحددة وطنياً من خلال مراجعة هدفه بانتاج طاقة متجددة غير مشروطة برفع نسبتها من 15 الى 18% وانتاج طاقة متجددة مشروطة برفع نسبتها من 20 الى 30% بحلول العام 2030”.
وقال: “نحن نعمل على رفع جهوزيتنا لجهة التعجيل في ترجمة الاسهامات المحددة وطنياً على أرض الواقع وكذلك العمل على تعميم مفهوم الاقتصاد الأخضر من خلال مرفق الاستثمار الأخضر الذي نعمل على إنشائه. سيقدم لبنان استراتيجية طويلة الأمد للحدّ من الانبعاثات وتحقيق للنمو المستدام (LTS-LERD) بحلول العام 2050. سيعطي لبنان الأولوية للاقتصاد الأخضر الدائري, وسنفصل بين النمو الاقتصادي وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري”.
وأضاف رئيس الحكومة, “سنسعى عبر هذه الاستراتيجية للبحث عن وسائل تمكن لبنان من تحقيق اقتصاد خال من الانبعاثات كلياً. لبنان في طليعة الدول التي تسعى الى تحقيق الاستدامة البشرية والبيئية وهو شريك داعم للجهود التي تبذل على الصعيدين الاقليمي والدولي للتصدي للتغير المناخي. مستقبل الانسانية يكمن في الحلول الخضراء والادارة الحكيمة للثروة البيئية وأهمية التنسيق بين كافة المبادرات الخضراء الوطنية والاقليمية والدولية”.
وختم رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي كلمته قائلًا: “لبنان يثمّن عالياً جهود المملكة العربية السعودية وسلسلة المبادرات التي أطلقتها لحماية البيئة ومواجهة تحديات التغير المناخي وحرصها على اطلاق مبادرة “الشرق الأوسط الأخضر” الذي سيعود بالفائدة على منطقة الشرق الاوسط ككل”.