لبنان

الشيخ دعموش: اللبنانيون ينتظرون أن تقوم الحكومة بإنصافهم

أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش ضرورة أن “نحصّن أنفسنا فكرياً واجتماعياً ومعيشياً في لبنان، خصوصًا أن تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع نسب الفقر والعوز يؤدي الى الكثير من الخطايا والجرائم، إذ بتنا نسمع عن حالات نصب وسرقة وخطف بشكل متزايد في الآونة الاخيرة ما يهدد الأمن الاجتماعي للناس”.
ولفت الشيخ دعموش في خطبة الجمعة إلى أن “من واجب الدولة في ظروف من هذا النوع، أن تكون حاضرة بشكل أكبر لحماية الناس وممتلكاتهم ومصالحهم، وأن تقوم بالاجراءات اللازمة لضمان الأمن وتأمين متطلبات العيش بكرامة للمواطنين، والتخفيف من الأعباء التي يعانون منها بسبب الأزمة الاقتصادية، والحصار الأمريكي على لبنان وسياسة تضييق الخناق على اللبنانيين التي يمارسها وحلفاؤه”.
وقال إن “ما ينتظره اللبنانيون خاصة الطبقات الضعيفة أن تقوم الحكومة بإنصافهم في الموازنة فلا تحمّلهم ضرائب جديدة، وأن تبادر الى تنفيذ البطاقة التمويلية وتأمين التمويل اللازم لها واعطائها الأولوية بعد أن بلغ عدد المسجلين على المنصة أكثر من 500 الف عائلة”.
وأضاف الشيخ دعموش “نعرف أن الحكومة لا تستطيع أن تجترح المعجزات ولا أن تعالج كل الازمات المتراكمة في ظروفها الحالية، لكن باستطاعتها أن تضع خطة طوارىء تحدد فيها الأولويات وتبادر الى اتخاذ قرارات واجراءات فورية وجريئة في الملفات التي تمس أوضاع الناس وحياتهم اليومية، كمعالجة ملف المودعين في المصارف والحفاظ على حقوقهم، والتشدّد في مراقبة وضبط أسعار السلع والمواد الاستهلاكيّة في الأسواق والمتاجر، ومكافحة الجشع والاحتكار الذي يمارسه بعض التجار، ووقف التلاعب بالدولار وسعر صرف الليرة”، وتابع: “لا يجوز أن يبقى المواطنون رهينة بيد المتلاعبين بالدولار، يُعانون من جشع التجار وارتفاع الاسعار، كما لا يجوز أن ينزل سعر الدولار وتبقى أسعار السلع مرتفعة”.
كما قال إن “على وزارة الاقتصاد باعتبارها الوزارة المعنية بمراقبة أسعار السلع، ان تضاعف جهودها وتضع حدا للتلاعب الحاصل، وان تستمر في ملاحقة المتلاعبين بها”، مؤكداً أن “على التجار أن يخافوا الله وأن يشعروا بمعاناة الناس والظروف القاسية التي يمرون بها، وبدلاً من ان يبالغوا في جني الأرباح الكبيرة عليهم ان يربحوا القليل ويتعاونوا لتخفيف العبء عن الناس في هذه المرحلة الصعبة”.
وختم الشيخ دعموش قائلاً إن “هذه الخطوات والاجراءات من شأنها أن تساهم في تعزيز الأمن الاجتماعي، وتمنع من الاستثمار السياسي الرخيص في الأزمة الاجتماعية، خصوصًا أن هناك من لا يريد للبنان أن يخرج من أزماته إلّا بعد أن يقدم أثمانًا سياسية على حساب مصالحه الوطنية، وهذا ما لا يمكن ان نقبل به اطلاقاً”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى