لبنان

كرامي: لا مهرب من الحوار ومن ثم الذهاب إلى مجلس النواب لانتخاب رئيس

لبّى رئيس “تيار الكرامة” النائب فيصل كرامي دعوة آل قره علي الى عشاء أقيم على شرفه في منطقة كفرقاهل الشمالية، في حضور حشد من السياسيين والأمنيين ورجال دين، بالاضافة الى عدد من المحامين ورجال الاعمال واعلاميين.

كما جال كرامي على مشروع الاصالة”  الخاص بعرض جمال الخيول العربية الاصيلة، حيث استمع مع الحضور من السيد ضياء قره علي وشقيقه مصطفى عن تفاصيل المشروع على المستوى الاقتصادي والسياحي والثقافي والاجتماعي، وكيفية استفادة المنطقة وأهلها من هذا المشروع.

في البداية، رحّب صاحب الدعوة ضياء قره بالحضور الذين لبّوا الدعوة على شرف الوزير كرامي، وقال: “هي فرصة لكي نشرح أهداف المشروع النبيلة والتي تعنى بجمال الخيول العربية الاصيلة، ونحن نعتبر أنفسنا أهلا وعائلة واحدة”.

المصري

ثم عرض مهندس المشروع علي المصري صور المشروع عند الانتهاء من تنفيذه والمراحل التي قطعت والتي من المتوقع ان تستمر في الانجاز“.

كرامي

أما النائب كرامي فقال: “أنا سعيد جدا ومتفاجئ بكل ما رأيت اليوم من إصرار وإنجاز في هذا المشروع المميز، وبداية اقول في هذه العائلة الكريمة، شاءت الأقدار أن تهاجر هذه العائلة الطرابلسية الكريمة في الستينيات وأن تكدح وتعمل وتجمع من العلم ومن المال وتقرر العودة إلى وطنها، ونحن اليوم في ضيافة آل قره علي الكرام في هذا المشروع المميز  وهذه الرؤية وهذا التحدي، فهنيئاً لكم هذا الجهد وهذا الحلم“.

أضاف: “بالطبع، نحن في الشمال بحاجة الى هكذا مشاريع سياحية، وخصوصا أن الدولة اللبنانية قد استثنت خلال الـ ٣٠ سنة الشمال من خارطتها الانمائية والسياحية، وأتى ما أتى علينا من أزمات، تم من خلالها هدم ما تبقى من كل شيء من السياحة والاقتصاد والمال وحتى الأخلاق والقيم“.

وتابع: “نحن نعلم أن الدولة هي الحريصة على مواطنيها وهي الدولة التي تشجع الاقتصاد، وميزة لبنان الأساسية هذا الاقتصاد السياحي، وكل منطقة لديها خصوصية في السياحة، فطبعا طرابلس لا تشبه جونية و جونية لا تشبه بيروت وبيروت لا تشبه بعلبك، ولكن كلنا مكملين بعضنا لبعض“.

وقال: “نحن اليوم متواجدون هنا لدعم هؤلاء الشباب، وهذه الأفكار الخلاقة وهذا التحدي الذي من خلاله ينمو الاقتصاد ومن خلالها تبنى المشاريع السياحية ومن خلالها نعود ونشجع العجلة الاقتصادية، ومثلما سمعنا الشرح من خلال جولتنا على هذا المشروع الصغير غير المنتهي حتى اللحظة، ولكن نأمل أن تتآلف القلوب وتتصالح النفوس و العقول حتى نستطيع كلنا أن ننهض بمنطقتنا، وطبعا لا يمكننا أن نمر على هكذا مشروع والنظر إلى الخيول الا بالعودة إلى الحديث الشريف الذي يقول الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وطبعا ان شاء الله هذا الخير يكبر ويدوم ويستمر وينمو إلى مزيد من المشاريع بهمة شباب امثالكم ونحن نفتخر بكم“.

أضاف: “ليس من السهل أن تكونوا فرساناً لان الفروسية هي صفات تحملكم مسؤولية كبيرة، وعلينا اليوم ان نستخدم العقل والحكمة والتحمّل وامتصاص كل الصدمات، وسوياً نصلح ذات البين ونستطيع أن نكمل هذا المشروع، ووفقكم الله دائما الى كل ما تقومون به، فهذا المشهد يشبه الشمال ويشبه لبنان لان التنوع الموجود بيننا اليوم ضباطاً وعمداء ونقباء وشخصيات وعائلات، فهذا نموذج نحبه ونريده وعليه أن يبقى ويستمر“.

وتابع: “نحن اليوم أمام أزمات عدة ومعقدة أوصلت قائد الجيش الى مرحلة القول اننا أمام أزمة وجودية، وحينما يتكلم قائد الجيش عن أزمة وجودية هذا يعني اننا نتعدى الخط  الاحمر، وكلنا نشاهد ونعيش الوضع الاقتصادي المزري المتروك بلا علاج لأسباب عديدة لن ندخل فيها الآن، والكل يرى المعارك القائمة اليوم على الأرض اللبنانية بين الإخوة الفلسطينيين، هناك حرب على الأراضي اللبنانية، ومع الأسف الشديد تراق الدماء يوميا وتقطع الطرق، طرق صيدا العزيزة الغالية والكل ينفض يده ويقول ما طالع بإيدنا شي.

وشدد على ان “كل سلاح وكل رصاصة تطلق بغير هدفها الطبيعي اي العدو الإسرائيلي، هو سلاح غير شرعي وهو سلاح خائن للقضية الفلسطينية، والمطلوب اليوم إنهاء هذه الحال في أسرع وقت ممكن، ولا يجوز الاستمرار بهذا الأمر لأن تطوره قد يؤدي إلى أمور تبدأ بعين الحلوة ولا نعرف أين تنتهي، ولبنان صراحة لا ينقصه المزيد من الازمات، بالاضافة الى الأزمة السورية التي يعاني لبنان من تداعياتها منذ العام ٢٠١١ وهناك هجرة يومية بين الـ ٨ آلاف والعشرة آلاف شخص وهذا يشكل مزيدا من العبء على الاقتصاد اللبناني“.

وقال: “نحن ندخل  إلى عام دراسي مهدد بعدم البدء، وبذلك نقضي على جيل كامل غير متعلم وهذا ما يهدد الأمن القومي، فميزة لبنان الحقيقية التي يتميز بها عن معظم شعوب العالم هي العلم والثقافة“.

ورأى ان لا علاج لأي ازمة، والحكومة اليوم هي حكومة تصريف أعمال، وحكومة تصريف الأعمال إما عاجزة وإما متخاذلة، فدعونا نحن نأخذ بحسن النية ونقول أنها عاجزة”.

وقال: “كل هذه الأمور لها حل وحيد وهو إعادة انتظام العمل الدستوري الذي يبدأ بانتخاب رئيس جمهورية ولكن انتخاب رئيس جمهورية وحده لا يكفي، رئيس الجمهورية ليس الحل لكل شيء، ولكنه مفتاح الحل حتى ننتخب رئيس جمهورية“.

وتابع: “فور عودتي إلى مجلس النواب قلت السبيل الوحيد للحل هو الحوار، واول اقتراع لي في مجلس النواب كتبت كلمة التوافق لان لبنان بتركيبته والموزاييك الموجود فيه لا يمكن الوصول إلى نتيجة الا عن طريق الحوار، ولكن الحوار يجب أن لا يكون مشروطا و يجب أن يكون بإنفتاح. والحوار عليه أن يكون على بند وحيد، وهو انتخاب رئيس الجمهورية. بعد معاناة ودول تدخلت ومبادرات رئاسية وغير رئاسية، الكل توصل إلى هذه النتيجة بأن لا مهرب من الحوار ومن ثم الذهاب إلى مجلس النواب، ونبقى في مجلس النواب الى حين انتخاب رئيس للجمهورية ونحن نؤيد هذه الفكرة“.

وأضاف: سألتقي ممثل الرئيس الفرنسي لو دريان للبحث في موضوع الحوار حول انتخاب رئيس جمهورية، ونحن طبعا جاوبنا عبر رسالة حول رأينا في هذا الموضوع، وسنقول له اننا مع الحوار لانتخاب رئيس جمهورية، وكما سألتقي مع الاخوة السفير السعودي الذي دعانا مشكوراً الى دارته للبحث في هذا الشأن في حضور لو دريان والمفتي دريان، وساخبركم باذن الله بالتفاصيل لاحقا“.

وختم: “أشكر أهل آل القره علي على هذه الدعوة الكريمة وباذن الله سنأتي في المرة المقبلة، ويكون هذا المشروع مكتملا لنحتفل به وبالانماء في كل المنطقة“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى