لبنان

الأخبار: العدوّ يحاول التوغّل باتجاه الخيام

جاء في الأخبار: 

فتح جيش العدوّ الإسرائيلي، أمس، محور تقدّم جديداً، في القطاع الشرقي، وتحديداً من مستوطنة المطلّة ومنطقة الغجر باتجاه مدينة الخيام الحدودية. وقبل بدء التوغّل، شنّ العدو حملة قصف جوّي ومدفعي كثيفة باتجاه كفركلا وسهل الخيام والخيام والمرتفعات المحيطة. كما قصفت مدفعية العدو ودباباته منطقة بسطرة وحلتا وشانوح وأطراف كفرشوبا المشرفة على الخيام. وبعد ساعات من القصف، توغّلت الدبابات من مستعمرة المطلة باتجاه تلة الحمامص القريبة، ومن الغجر باتجاه العمرا وسردا، ثم وادي العصافير جنوب مدينة الخيام. وخلال تقدم قوات العدو، تعرّضت لصليات صاروخية مكثّفة من قبل المقاومة استهدفت مسارات التقدم في منطقتَي الحمامص واليعقوصة، عند أطراف الخيام. كما استهدف المقاومون دبابة «ميركافا»، بصاروخ موجّه، خلال تقدّمها باتجاه جنوب البلدة، ما أدّى الى اشتعالها ومقتل وجرح من فيها. وكان جيش العدو قد أعلن توسيع العملية البرية في منطقة كفركلا جنوب لبنان، وأعلن منطقة كفار يوفال الحدودية منطقة عسكرية مغلقة اعتباراً من مساء أمس، علماً أن وسائل إعلام العدو كانت قد تحدّثت عن نية جيش العدو توسيع العملية البرية في منطقتين قبل أن ينهيها. ومن المرجّح أن تكون المنطقة الثانية لتوسيع العملية، بعد منطقة الخيام، منطقة الناقورة في القطاع الغربي.

وعلى صعيد موازٍ، بات من الممكن التأكيد – بحسب مصادر ميدانية – أن قوات العدو الإسرائيلي انسحبت من كثير من القرى الحدودية التي دخلتها في الأسابيع الفائتة، وخصوصاً بلدات ميس الجبل وبليدا ومحيبيب وغيرها. أما القرى التي لا تزال القوات فيها، فلم تستقرّ في مواقع محدّدة، وتتعرّض للقصف والاستهداف من قبل المقاومين بشكل مستمرّ. كما جرى الحديث أمس عن نقل شاحنات تابعة لجيش العدو أجزاء من الجدران المحصّنة من مستوطنات حدودية الى مناطق أخرى. وبحسب المصادر الميدانية، فإن هذه الجدران يتمّ نقلها الى المواضع التي أحدث فيها الجيش الإسرائيلي ثغرات في الجدار الحدودي، عند بداية العملية البرية. والهدف هو إغلاق هذه الثغرات في بعض النقاط، حيث انسحبت القوات الإسرائيلية.
الى ذلك، نقلت «القناة 14» العبرية، عن مصادر أمنية قولها إن «الجيش الإسرائيلي يستعدّ لتسريح جنود احتياط من الخدمة على جبهة لبنان». فيما نقلت القناة 12»، عن مصادر أمنية، إشارتها الى أن «العملية البرية تقترب من تحقيق هدفها، وهو إزالة تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

وقائع أيام القتال الأخيرة
ونشرت «غرفة عمليات المقاومة الإسلامية»، مساء أمس، بياناً بيّنت فيه وقائع الأيام الأخيرة على صعيد القتال البري، إضافة الى ملخّص عن العمليات المتواصلة باتجاه المستوطنات والعمق الإسرائيلي. وقالت المقاومة في بيانها إن «الأيام القليلة الماضية شهدت تصاعدًا ملحوظًا في عدد عمليّات المُقاومة الإسلاميّة اليومي». وفصّلت في الحديث عن المواجهات البرية، حيث قسّمت محاور التصدي لقوات العدو الى 5، حاول العدو التوغّل فيها كلها.
المحور الأول، هو الممتدّ من الناقورة غربًا إلى مروحين شرقًا، حيث قامت قوات العدوّ ببعض محاولات التسلل باتجاه الأحياء الجنوبية لقرى مروحين، والضهيرة، ويارين، والمطمورة (…) وقد تصدى المقاومون لهذه المحاولات واستهدفوا تحشّدات ومسارات تقدّم العدوّ، وكبّدوا قواته خسائر فادحة في الأفراد والآليات، ما أجبر قيادة جيش العدوّ على تقليص عديد قوّات الفرقة 146، العاملة في هذا المحور، بشكل ملحوظ.
أما المحور الثاني، فيمتدّ من راميا غربًا وصولًا إلى رميش شرقًا، (عيتا الشعب ضمنًا)، ومن رميش وصولًا إلى عيترون شرقاً. وقالت المقاومة إن المقاومين كمنوا لقوّة إسرائيلية تقدّمت باتجاه مرتفع «أبو اللبن» شرقي بلدة عيتا الشعب. ولدى وصول القوة إلى نقطة المكمن، اشتبك معها المقاومون من مسافة صفر، حيث سقط أكثر من 5 قتلى وعشرات الجرحى من جنود العدو. وفي الجهة الأخرى، وعند محاولة بعض مجموعات العدوّ التقدم باتجاه وسط بلدة عيترون من جهة الأحياء الشرقيّة، استهدفها المقاومون بصليات صاروخيّة كثيفة وبقذائف المدفعية، وأوقعوا في صفوفها عدداً من القتلى والجرحى، ما أجبر قوّات العدوّ على الانكفاء باتجاه المناطق غير المكشوفة.
وفي المحور الثالث، الذي يمتدّ من بليدا جنوبًا إلى حولا شمالًا، استدرج المقاومون قوة إسرائيلية معزّزة بدبابة «ميركافا»، باتجاه الأحياء الشرقيّة لبلدة حولا، واستهدفوها بصاروخ موجّه ما أسفر عن تدميرها واحتراقها وقتل وجرح طاقمها والقوّة المتحصّنة خلفها. واستهدفت وحدة الإسناد الناري تحشدات وتجمعات العدوّ عند أطراف بلدة حولا وفي بعض أحيائها.
وبالنسبة إلى المحور الرابع، الممتدّ من مركبا جنوبًا وصولًا إلى قرية الغجر اللبنانيّة المُحتلّة في الشمال الشرقي، فقد تمكّن المقاومون من تدمير عدد من دبابات العدوّ التي حاولت التقدّم خلال الأيام الماضية باتجاه بلدة العديسة، واستهدفوا تحشدات وتجمعات العدوّ في محيط وداخل بعض أحياء بلدات حولا ومركبا ورب ثلاثين. وركّزت المُقاومة نيرانها خلال اليومين الماضيين باتجاه تحشدات العدوّ وتجمعاته في محيط بوابة فاطمة عند الحدود اللبنانيّة الفلسطينيّة قبالة بلدة كفركلا.

وفي المحور الخامس، الممتدّ من قرية الغجر حتى مزارع شبعا اللبنانيّة المُحتلّة، استهدف المُقاومون بالأسلحة الصاروخيّة، وبشكلٍ مُتكرر ومُكثّف، العديد من محاولات التقدّم في خَراج بلدات كفرشوبا وشبعا بهدف السيطرة على المرتفعات.
وأكدت المقاومة «أنه حتى تاريخ نشر هذا المُلخص الميداني، لم يتمكّن جيش العدوّ من إحكام السيطرة أو احتلال أي قرية بشكل كامل من قرى الحافّة الأماميّة في جنوب لبنان».
وفي ملخّص عام، قالت المقاومة إن «القوّة الصاروخيّة» تواصل استهداف تحشّدات العدوّ في المواقع والثكنات العسكريّة على طول الحدود، وصولًا إلى القواعد العسكريّة والاستراتيجيّة والأمنيّة في العمق بمختلف أنواع الصواريخ، ومنها الدقيقة التي تُستَخدم للمرّة الأولى. وقد بلغ عدد عمليّات الإطلاق التي نفّذتها القوة الصاروخية خلال الأيام الأربعة الماضية 103 عمليّات.
أما «القوة الجوية»، فتواصل أيضًا، وبتدرّج يتصاعد يومًا بعد يوم، استهداف قواعد العدوّ العسكريّة عند الحدود وفي العمق. وقد بلغ مجموع عمليّاتها منذ 17-09-2024 وحتى تاريخه 65 عمليّة إطلاق لأكثر من 150 مُسيّرة من مختلف الأنواع والأحجام، 30 عمليّة منها خلال الأيام الأربعة الماضية، وبعمق وصل إلى 145 كلم حتّى الضواحي الجنوبيّة لتل أبيب.
وبالنسبة إلى «وحدة الدفاع الجوّي»، فقد نفّذ مقاتلوها، من تاريخ 24-10-2024 حتى 28-10-2024، 5 عمليّات إطلاق لصواريخ أرض – جو على الطائرات الإسرائيليّة في أجواء الجنوب اللبناني.
وختمت المقاومة بإحصاء لخسائر العدو، وفق ما رصده المقاومون، منذ بدء المناورة البرية في الجنوب. وقالت إن العدو خسر ما يزيد عن 90 قتيلاً، وأكثر من 750 جريحاً. بالإضافة إلى تدمير 38 دبابة ميركافا، و4 جرّافات عسكريّة وآلية هامر وآلية مُدرّعة وناقلة جند، وإسقاط 3 مسيّرات من طراز «هرمز 450» وواحدة من طراز «هرمز 900»، علماً أن هذه الحصيلة لا تتضمن خسائر العدوّ الإسرائيلي في القواعد والمواقع والثكنات العسكريّة والمستوطنات والمدن المُحتلّة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى