بوصعب: مبادرة التشاور ليست بأمر سهل وأي نكث اسرائيلي بتفاهم الترسيم لن يحصل

إذا كان الحوار أو “التشاور”، سلوكا مفيدا لمسار انتخاب رئيس للجمهورية، خصوصا في هذه الظروف الصعبة والعصيبة والقاهرة، فإن نائب رئيس المجلس النيابي الياس بوصعب، الذي تحدث معه “ليبانون فايلز”، ألقى حجرا براقا على ضفة النهر. ومع العلم ان مياه النهر، عادة، في الخريف تكون راكدة، لكن نائب رئيس البرلمان، لن يقذف بهذا الحجر من الضفة الى المياه ليحركها ويطلق “مبادرة التشاور”، إلا بعد أن يجس النبض، ويلمس جذوة من استعداد معظم الأفرقاء السياسيين، لتلقف “مبادرة التشاور” بعدما كان رئيس المجلس النيابي نبيه بري، أوقف دعوته الافرقاء للتحاور بسبب عدم تجاوب كتلتي القوات والعونيين.
بو صعب، أكد لنا أن الأمر ليس سهلا، لكن مرحلة جس النبض قائمة، وأنه يعتزم العودة يوما بيوم الى بري، لعرض مجريات الأمور، واستمزاجه في الأجواء… وعندما تصبح الأجواء أفضل، وردات الفعل مقبولة، عندها تنطلق فعلا مبادرة أو بالأحرى مسار التشاور بغية الوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية.
وفي سياق وقوفنا على رأيه وحراكه، سألناه عن تأثيرات عودة بنيامين نتانياهو، الى الساحة السياسية الاسرائيلية الإجرائية في موضوع الترسيم، فكرر لنا بوصعب، أن كل التأكيدات والتطمينات التي محضها الفريق الأميركي للبنان ولبو صعب، تدعو الى الركون والتثبت، من أن أي تغيير أو نكث اسرائيلي بتفاهم الترسيم البحري الجنوبي، لن يحصل.