لبنان

“بوصعب قالها مرارًا هذا المجلس قد لا ينتخب رئيسًا”… سالم زهران لـ”المدى”: سيعلو سقف الحرب كثيرًا ولكن!

بعد فتح مطاعم من “فئة النخبة” في ظل حرب فعلية في جنوب لبنان على وقع تهديدات إسرائيلية شبه يومية بإحراق لبنان، قال مدير مركز الارتكاز الإعلامي الصحافي والمحلل السياسي سالم زهران: “هذا هو لبنان منذ التاريخ، ودائما كان لدينا اللبناني على الحدود الذي يواجه العدو الإسرائيلي واللبناني الذي يكمل حياته ونضاله في الوضع الإقتصادي المعيشي، وهذا مؤشر إيجابي ونريد ان تكمل الناس حياتها بشكل طبيعي والإسرائيلي يريد ان ينغّص حياة اللبناني والعدو لديه وظيفة وهي ان يقلق اللبنانيين. عندما نرى شاطئ مدينة صور في جنوب لبنان مليئا بالناس الذين يتنزهون ومن جهة أخرى تكون شواطئ العدو خالية فإن هذا المشهد يزعج إسرائيل، وفرح اللبنانيين واستمرار الحياة الإقتصادية في بيروت وباقي المناطق هو أمر إيجابي بل هو أمر ضروري وهو جزء من المواجهة مع العدو الإسرائيلي”.

وأضاف في حديث لبرنامج مانشيت عبر صوت المدى مع الاعلامية حنان مرهج: “التجربة اللبنانية هي تجربة فريدة وما من جيل لبنان لم يعايش الحرب: أهلنا عايشوها في 1975 ونحن عايشناها في 1993و 1996 و 2000 حرب التحرير و في الـ 2006 ايضا والحرب مع “داعش”، واللبناني يتكيف دائما مع الأحداث ومع الحروب ونحن شعب فريد”.

وتابع حول رد العدو على “حزب الله” من خلال قصف مبنى من 3 طبقات في محيط بلدتي جناتا – دير قانون: “الرحمة لكل أرواح الشهداء في الجنوب وبصراحة القاعدة سهلة وهي على الشكل التالي: كلما حزب الله يستهدف ثكنات عسكرية وكلما الإسرائيلي يسير بسياسة الإغتيالات فهذا يدل على ان هذه الحرب وهذا القتال يبقى ضمن قواعد مضبوطة وما حصل بالأمس هو استهداف لمدنيين، ولكن كان من الملفت ان الاعلام الإسرائيلي قال انه تم اغتيال مسؤولين في حزب الله.

وتساءل زهران: هل قدّر العدو ان هناك مسؤولين لحزب الله وأخطأ في الضربة؟ وهل الإسرائيلي أراد العمد في استهداف المدنيين لكي يعيد حزب الله حساباته؟ حزب الله لن يعيد الحسابات وحزب الله وضع قواعد ثابتة: العسكر بالعسكر، المراكز بالمراكز والمدنيين بالمدنيين وفي الأيام المقبلة سوف تسقط صواريخ على مستوطنات وليس الهدف من ذلك توسيع الحرب بل الهدف إعادة ضبط الإسرائيلي الى موازين القتال.

وقال: هناك عامل أميركي اذ لم يكتف وزير الخارجية الأميركي ان يشير الى ضرورة الحل السياسي بين لبنان والمسماة “إسرائيل” بل أيضا وزير الدفاع الأميركي أصدر بيانًا وقال فيه انه مع الحل السلمي بين لبنان و”إسرائيل”. وأضاف: الأميركيون أبلغوا رسائل الى الإيرانيين بأنهم ضد توسيع الحرب بين لبنان وإسرائيل وفي المقابل أبلغ الإيراني الأميركي بأن أي حرب مع لبنان لن تكون إيران فيها على الحياد. وهذه المعادلات المنطقية تؤدي الى ان المواجهة سوف تبقى منضبطة، ربما سيعلو السقف كثيرًا ولكن ليس الى حد الإنفجار. ولكن هل نتنياهو رجل منطقي؟ ولا أحد يستطيع ان يجيب في وجود هذه الإدارة الإسرائيلية المجرمة وغير المتوازنة حتى على مستوى المصلحة الإسرائيلية؟

وأضاف زهران: الأمور معقدة ولا أحد يستطيع ان يحسم ولكن منطقيًا “إسرائيل” اليوم غير قادرة على هذه المواجهة الموسعة لسببين: قدرة حزب الله الصاروخية، والموقف الأميركي والإيراني. وتقول مراكز الدراسات الإسرائيلية ان حزب الله استخدم فقط 10% من قدراته الصاروخية وقدراته النارية مثل المسيّرات وغيرها، مشيرًا الى “اننا لا نزال في بداية الطريق عسكريا الأمور ترعاها ضوابط سياسية”.

وحول محاولات الكتل النيابية والمبادريات في الملف الرئاسي قال: “المبادرات في الملف الرئاسي لن تصل الى نتيجة وانتخاب الرئيس في هذه اللحظة الإقليمية والعسكرية أمر صعب ومن الصعب جدا جدا فصل ما يحصل في الجنوب عن الإستحقاق الرئاسي وحتى ولو انتهت الحرب في الجنوب فهذا الأمر لا يعني انتخاب رئيسا للجمهورية لأن الإستحقاق الرئاسي كان مجمدًا قبل الحرب، وبتركيبته هذا المجلس النيابي قد لا ينتخب رئيسا للجمهورية”.

وقال: “دولة الرئيس الياس بو صعب قالها 3 مرات في المجلس النيابي انه بهذه الطريقة هذا المجلس قد لا ينتخب رئيس للجمهورية”، ولفت زهران الى “اننا أمام معضلة على المستوى المحلي بتركيبة المجلس النيابي وحجم الكتل، ونحن بمعضلة على المستوى الإقليمي والدولي مع الإشارة الى ان الإدارة الأميركية لا تعد قادرة على التحكلم مع أحد الشهر المقبل”.

وختم قائلا: “الولايات المتحدة الأميركية تعلم ان اي حرب او مواجهة مع لبنان في هذا التوقيت تعني خسارة بايدن في الإنتخابات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى