مقالات

لبنان يرد على إسرائيل في جنيف: المقاومة تعبير عن إرادة الشعب وجزء من المؤسسات

ردّت بعثة لبنان في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في جنيف أمس على هجوم العدو الإسرائيلي المزدوج الذي شنته بعثته على حزب الله في جلستين للمجلس، يومي الثلاثاء والجمعة من الأسبوع الماضي. ورغم تأخره، إلا أن الرد اللبناني جاء عالي السقف، وأكد «حق لبنان بالمقاومة لتحرير أرضه والدفاع عن سيادته المتمثلة بالمؤسسات الدستورية التي تعبر عن إرادة الشعب اللبناني والتي يشكل حزب الله اللبناني كأحد حركات المقاومة، جزءاً لا يتجزأ منها».

الغطاء الرسمي للحزب في جنيف أمس، بدّد الخطأ الذي كانت قد ارتكبته البعثة يوم الثلاثاء الفائت برفضها استخدام حق الرد ضد مندوبة إسرائيل، بعد أن «طالبت الأمم المتحدة بالتحقيق مع الحزب وإيران في انتهاكات لحقوق الإنسان في سوريا».

وبرّرت وزارة الخارجية والمغتربين خطوة رئاسة البعثة بأن مندوبة العدو «لم تتطرّق في مداخلتها إطلاقاً إلى الأوضاع في لبنان»! علماً بأن العدو لم يتوان عن الهجوم على الحزب في جلسة الجمعة، متدخلاً بشكل مباشر في الأوضاع اللبنانية. مندوبته اتهمت الحزب بـ«اتخاذ المدنيين كدروع بشرية وتخزين الاسلحة بين السكان، كما حصل في انفجار مرفأ بيروت، وإعاقة عمل اليونيفيل». استدراك البعثة لخطأ السكوت أمام العدو جاء بعد إثارة القضية في الإعلام وفي مواقف لحزب الله وحركة أمل وتبادل الاتصالات بين جنيف وقصر بسترس لإعادة التأكيد على سياسة لبنان الخارجية في التصدي للعدو، بصرف النظر عن الأهواء الشخصية للديبلوماسيين.
الردّ اللبناني الذي أشرف على وضعه رئيس البعثة سليم بدورة وألقاه نائب رئيس البعثة أحمد سويدان، أكد «التزام لبنان بالقرار 1701 وقيامه بجميع ما يلزم لتسهيل قيام اليونيفيل بمهمتها في مقابل عدم احترام القوة القائمة بالاحتلال لموجباتها واستمرارها بالاعتداء على السيادة اللبنانية، وانتهاك طائراتها الحربية لمجالنا الجوي واستخدامه للاعتداء على سوريا». واستغرب كيف «تنصّب إسرائيل نفسها في موقع السلطة القضائية اللبنانية في انفجار المرفأ».

 

الأخبار _ آمال خليل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى