أوروبا تعرض تأجيل العقوبات… وايران ترد

أعلنت فرنسا وبريطانيا وألمانيا، أمس الجمعة، استعدادها لتأجيل إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران إذا عالجت الأخيرة المخاوف المرتبطة ببرنامجها النووي خلال الشهر المقبل.
وقالت السفيرة البريطانية في الأمم المتحدة باربرا وودوارد، إلى جانب نظيريها الألماني والفرنسي، قبيل اجتماع مغلق لمجلس الأمن حول الملف النووي الإيراني: “عرضنا في تموز الماضي على إيران تمديد آلية الزناد إذا اتخذت خطوات محددة لمعالجة أكثر مخاوفنا إلحاحاً، لا سيما احترام الالتزامات تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومسألة مخزونات اليورانيوم المخصب”.
وأضافت أن إيران “لم تُبدِ حتى الآن أي رغبة في الاستجابة” لهذه المطالب، لكنها شدّدت على أن تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات “لا يعني نهاية الدبلوماسية”، مؤكدة أن “عرض التمديد ما زال مطروحاً”.
من جانبها، اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من كوبنهاغن، أن مهلة الثلاثين يوماً قبل دخول العقوبات حيّز التنفيذ تمثل “فرصة للدبلوماسية”. وقالت: “أمامنا 30 يوماً لحل المسألة”.
غير أن رد طهران لم يكن مشجعاً، إذ رفضت العرض ووصفته بأنه “غير صادق”، متهمة الأوروبيين بـ”سوء النية وابتزازها” بالمهلة الزمنية.
وقال المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني للصحافيين عقب اجتماع مجلس الأمن إن “مجموعة الثلاث قدمت خطة تمديد مليئة بشروط غير واقعية، وهي خطوة تنطوي على نفاق”.
وأضاف أن الأوروبيين “يطالبون بشروط يجب أن تكون نتيجة للمفاوضات لا نقطة البداية، وهم يعلمون أن هذه المطالب لا يمكن تلبيتها”.
وفي السياق نفسه، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر وسائل التواصل الاجتماعي من “التأثيرات السلبية الكبيرة” للقرار الأوروبي، بما في ذلك على علاقة إيران بمفتشي الأمم المتحدة النوويين الذين سُمح لهم هذا الأسبوع بالعودة لمراقبة محطة بوشهر.
في موازاة ذلك، تحركت روسيا والصين لإيجاد مخرج للأزمة، مقترحتين تمديد القرار الأممي المتعلق بالاتفاق النووي لعام 2015 لمدة ستة أشهر إضافية. وأعلنت موسكو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي نظيره الإيراني مسعود بزشكيان الاثنين المقبل على هامش قمة في الصين.
كما دعت الخارجية الروسية الأوروبيين إلى مراجعة قرار إعادة فرض العقوبات، محذرة من أنه قد يؤدي إلى “عواقب لا يمكن إصلاحها”.