فرنسا تعرض وساطة لترسيم الحدود البرية مع سوريا

جاء في الأخبار:
علمت «الأخبار» من مصادر دبلوماسية، أن الهدف الرئيسي لزيارة مستشارة الرئيس الفرنسي آن كلير لوجندر للبنان لا يتعلق بملف تطبيق القرار 1701 في منطقة جنوب الليطاني، بل يتركّز على عرض فرنسا إدارة وساطة بين لبنان وسوريا لترسيم الحدود البرية من منطقة مزارع شبعا حتى أقصى الشمال الغربي.
وسبق للمسؤولة الفرنسية أن عقدت محادثات في باريس، وجمعت ملفات من الأرشيف الفرنسي ومن وزارة الدفاع، لإعداد ملف تقني، قبل نقلها رغبة بلادها بإدارة الوساطة. وقد وجّهت دعوة إلى لبنان وسوريا لعقد اجتماعات في باريس بين وفود تقنية وعسكرية لبنانية وسورية، مشيرة إلى «استعداد فرنسا لتزويد البلدين بالخرائط والوثائق الموجودة في أرشيفها منذ عهد الانتداب الفرنسيّ للبلدين. وأشار الجانب الفرنسي في هذا السياق إلى أنه يحظى بدعم مباشر من الولايات المتحدة، وأن باريس ستتولى أمر المناطق المُتنازع عليها بين البلدين والتي تقع اليوم تحت الاحتلال الإسرائيلي. غير أن لبنان لم يسمع من الجانب الأميركي أي إشارة مباشرة إلى هذا الملف، كما لم يحصل تبادل للآراء مع الجانب السعودي المعني بالملف الخاص بعلاقات لبنان وسوريا.
وسط هذه الأجواء، يجري الحديث عن ترتيبات لزيارة سيقوم بها نائب رئيس الحكومة طارق متري لسوريا للقاء الرئيس أحمد الشرع، وتفعيل المحادثات بين البلدين بشأن عدد من الاتفاقات المتعلقة بالحدود وملف السجناء والموقوفين، خصوصاً أن لبنان لمس خلال الاجتماعات التي عُقدت في بيروت مع وفود سورية، أن دمشق «غير مهتمة حالياً بترسيم الحدود، وأن تركيزها قائم على ملف الموقوفين».
يشار إلى أنه في ظل المبادرة الفرنسية، عادت بريطانيا لتمارس الضغط على الجيش اللبناني، بالتعاون مع الولايات المتحدة، لنشر عدد جديد من أبراج المراقبة على الحدود الشرقية للبنان، بحجة المساعدة على وقف عمليات التهريب، فيما قال البريطانيون صراحة إن الهدف هو المساعدة في تطبيق جزء من القرار 1701 لجهة منع وصول أسلحة إلى حزب الله، وإن سوريا موافقة على هذا الإجراء، لكنّ لبنان لم يحصل على جواب حول سبب عدم وضع الأبراج داخل الأراضي السورية لمراقبة الحدود من هناك، خصوصاً أن التهريب يحصل من الجانب السوري وليس العكس.



