لبنان

ناصر الدين: الصحة فوق السياسة وفوق أي اختلاف أو خلاف بالرأي

رعى وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين حفل افتتاح قسم العلاج الكيميائي وإعادة تأهيل وتوسيع قسم غسيل الكلى في مستشفى سير ـ الضنية الحكومي. وقال: “زيارتنا إلى الضنية تأخرت إلى هذا اليوم، ويشرفنا وجودنا اليوم بين أهلنا وناسنا في الضنية، هذه المنطقة التي تاريخيا لم تنصفها الدولة ولا الحكومات المتعاقبة، ويحق لكم العتب كثيرا على الدولة، لكننا اليوم نفتح صفحة جديدة مع أهل المنطقة عنوانها الحضور الحكومي والوزاري في هذه المنطقة العزيزة، التي نتوجه بالشكر إلى كل طبيب وممرض وموظف وعامل في هذا المستشفى، فبالرغم من أنه لم يقبض مستحقاته لكنه يقوم بواجبه الإنساني على أكمل وجه”.

أضاف ناصر الدين: “أستغل المناسبة لأعلن أمامكم أن وزارة الصحة قررت دعم هذا المستشفى بتجهيزات قيمتها مليون ونصف مليون دولار، لأن القطاع الصحي وصحة الإنسان فوق السياسة وفوق أي اختلاف أو خلاف في الرأي، إضافة إلى تأكيد التزامنا التعاون بالشراكة الصحية والطبية بين القطاعين العام والخاص”.

وتابع: “يسرني الإعلان اليوم أن ماكينة لتفتيت حصى الكلى سنقدمها للمستشفى وستكون موجودة هنا مطلع العام المقبل. أما المساهمات المالية التي هي العائق أمام استمرار وتطور عمل المستشفيات الحكومية ومعالجة الخلل فيها، فقد سرّعنا دفعاتنا المالية لها. وبما يخص مستشفى سير ـ الضنية الحكومي فقد بدأنا بدفع المستحقات المالية المتوجبة له، وهي 350 الف دولار على دفعتين إحداهما قبل نهاية هذا العام، لأن الضنية تستأهل منا كل مساعدة لتقديم الخدمات الصحية والطبية اللازمة للمحتاجين فيها، وسنسعى بكل جهدنا لخدمة أهلنا في الضنية وفي كل لبنان من دون منّة”.

وبعد ان جال وزير الصحة مع النائب جهاد الصمد والوفد المرافق في أنحاء المستشفى مطلعا على سير العمل فيه، عقد اجتماعا موسعا مع موظفي المستشفى والعاملين فيه ناقش فيه أحوالهم ومطالبهم.

ثم زار ناصر الدين والصمد والوفد المرافق مركز “الإيمان” الصحي في سير التابع للجمعية الطبية الإسلامية، واطلع على الخدمات الصحية المقدمة وآليات العمل، مشيدا بجهود الطواقم الطبية والإدارية التي تقدم خدمات أساسية لأهالي المنطقة منذ عقود.

وأكد وزير الصحة “أهمية تعزيز دور مراكز الرعاية الصحية الأولية في على لبنان، باعتبارها خط الدفاع الأول للحد من ارتفاع كلفة الاستشفاء، كما أن التشخيص المبكر والعلاج المبكر في هذه المراكز يخففان بشكل كبير من حاجة المرضى للوصول إلى المستشفيات، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة”.

وأعلن عن “قرب تنفيذ عدد من المشاريع تشمل إعادة تفعيل برنامج تأمين الأدوية المزمنة، بعد توقيع مناقصة بقيمة تقارب 18 مليون دولار لتوفير أدوية الأمراض المزمنة مثل السكري، والضغط، والقلب، وغيرها، وإطلاق مناقصة جديدة لتأمين معدات وتجهيزات لمراكز الرعاية الصحية الأولية في مختلف المناطق اللبنانية، تشمل أجهزة الإيكو، والـ ECG، وأجهزة المختبر، وكراسي طب الأسنان، وغيرها، وإدراج مراكز الرعاية الصحية الأولية ضمن آلية أسقف مالية في موازنة 2026 أسوة بالمستشفيات، بحيث يتم دعم المراكز وفق عدد المستفيدين والأولوية للمراكز غير المدعومة”، مؤكدا أن “الوزارة تعمل بمنهجية شفافة موثقة بالأرقام، وأن دعم مراكز الرعاية الأساسية سيصل إلى جميع المناطق اللبنانية من دون استثناء، خصوصا المناطق الطرفية ذات الإحتياجات الأكبر”.

ثم زار ناصر الدين والصمد والوفد المرافق مركز بخعون الطبي للرعاية الأولية، في حضور رئيس مجلس إدارة المركز محمد سعدية والفريق الطبي والإداري، رئيس إتحاد بلديات الضنية مصطفى سعادة ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات. وقال: “هذا المركز مميز وهو من أفضل المراكز التي رأيتها خلال جولاتي لجهة التقسيم والمعدات والطاقم التمريضي والطبي الذي يقدم الخدمات لعدد كبير جدا من المرضى يصل إلى 6 آلاف شهريا”.

وتطرق إلى “الوضع المستجد في وزارة الصحة لجهة دعم مراكز الرعاية الأولية بالتجهيزات والسقوف المالية”، منوها بجهود المتبرع خالد جمال لخدمة المركز، وقال: “حان الوقت لأن تستعيد الدولة وجودها في مراكز الرعاية الأولية، ومن هذا المنطلق بدأنا في الوزارة بطرح مناقصات خاصة بالمعدات، سنوزعها حسب الحاجة على المراكز التي تخدم أكبر عدد من المواطنين، وخلال أشهر قليلة سنبدأ بتوزيع الأدوية أيضا في مراكز صحية نفتخر بها ولها منا كل الشكر والتقدير”.

وفي ختام الجولة، أقام الصمد حفل غداء تكريما لوزير الصحة والوفد المرافق في مطعم “دار المياس” ببلدة بخعون، حضره حشد من الشخصيات وفاعليات المنطقة، ورحب خلاله الصمد بوزير الصحة “في ربوع الضنية”، وقال: “في هذه الزيارة التفقدية لمستشفى سير ـ الضنية الحكومي النابعة من اهتمامكم به وبالمراكز الصحية في المنطقة، يهمنا أن نلفت عنايتكم إلى أنه في الضنية ليس هناك أي مستشفى خاص، والمستشفى الحكومي فيها يعتبر الملاذ الرئيسي لأبناء المنطقة طلبا للعلاج”.

ورد ناصر الدين قائلا: “وضعنا تصورا لدعم المستشفيات الحكومية في كل لبنان، وخصوصا في قرى ومناطق الأطراف، ولذلك زرنا اليوم مستشفى سير ـ الضنية الحكومي واطلعنا على حاجاته، ووضعنا سلسلسة من الإجراءات التي تدعم المستشفى لناحية المعدات والمساهمات المالية والتصور للعام 2026. وهنا ألفت إلى أن المسؤولية مشتركة بين الوزارة والإدارة. فقد بدأنا مسار إعادة دعم المستشفى الحكومي بمعدات وتجهيزات ليتمكن من الإستمرار في الخدمة والتقدم، ووضعنا تصورا زمنيا لمساعدة المستشفى بمسار مالي لمساعدة الموظفين ماليا. كما زرنا مراكز رعاية صحية أولية تشكل نموذجا يبيض الوجه وهي مبادرات فردية، ووضعنا خطة لمساعدتها بمعدات ومساهمات مالية من وزارة الصحة، لأننا هكذا نرى الإنماء المتوازن ونعمل عليه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى