لبنان

عبد العاطي لم يحقق ثغرة في جدار أزمة التصعيد الإسرائيلي!

قالت البناء: 

لم تُحقِق زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أيّ ثغرة في جدار أزمة التصعيد الإسرائيلي المتواصل ضدّ لبنان والاحتلال لجزء كبير من الجنوب اللبناني، إذ أنّ الوزير المصري حمل جملة تنازلات تتعلق بسلاح حزب الله في شمال الليطاني من دون أيّ ضمانات واضحة بمسألة الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب ووقف الاعتداءات. ووفق معلومات “البناء” فإنّ فحوى الاقتراح الذي حمله الوزير المصري هو إعلان نوايا من حزب الله بموافقته على تسليم سلاحه في جنوب وشمال الليطاني وإعلان من «إسرائيل» موافقتها على الانسحاب من نقطتين من النقاط الخمس المحتلة، وبعد ذلك تنطلق مفاوضات بين الجانبين على هذا الأساس في القاهرة برعاية عربية – دولية على غرار اتفاق غزة بين حركة حماس و»إسرائيل».

غير أن الوزير المصري وفق المعلومات سمع كلاماً واضحاً في المقار الرسمية لا سيما في بعبدا وعين التينة بأنّ لبنان طبق كلّ موجباته والتزاماته في اتفاق وقف إطلاق النار فيما «إسرائيل» منذ عام حتى الآن لم تطبق أي من البنود الرئيسية في الاتفاق وهي وقف الأعمال العدائية والانسحاب الكامل من الجنوب وإعادة الأسرى، كما أن الجيش اللبناني انتشر في كامل جنوب الليطاني وتسلّم السلاح ويمنع أيّ مظاهر مسلّحة باستثناء المناطق التي تحتلها «إسرائيل» ما يعيق استكمال تنفيذ مهمة الجيش، وبالتالي «إسرائيل» استمرّت باحتلالها واعتداءاتها ولم يستطع أو لا يريد الأميركي تقديم ضمانة ولا الضغط الجدي على «إسرائيل»، كما أنّ «إسرائيل» ترفض التفاوض ولم يأتِ أي جواب إسرائيلي ولا حتى أميركي على دعوات رئيس الجمهورية للتفاوض ولا على المبادرات بخاصة المبادرة التي أطلقها في خطاب عيد الاستقلال وردت عليها «إسرائيل» بضرب الضاحية الجنوبية واغتيال القيادي الجهادي في الحزب هيثم الطبطبائي. وسُئِل الوزير المصري ما الضمانة بأن تلتزم «إسرائيل» بأي اتفاق أو مفاوضات طالما أنها نكثت ونقضت وتنصّلت ونسفت اتفاق 27 تشرين والقرار 1701 وانقلبت على كل الاتفاقات والقرارات؟ وما جدوى التوصل إلى اتفاق جديد طالما هناك اتفاق 27 تشرين ولم تطبقه «إسرائيل»؟

وفي سياق ذلك، أشارت مصادر مقرّبة من «حزب الله إلى أنّه «لم يُعقَد أيّ لقاء مباشر مع وزير الخارجية المصري والحزب متمسّك بموقفه بضرورة الالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية الذي لم يُطبَّق يوماً». وقال: «مطالب وتنازلات عدة تُفرض على حزب الله من دون أيّ تنازل من الجانب الآخر وعليه فإن الأمور على حالها والمساعي تراوح مكانها إلى ما بعد زيارة البابا لاوون الرابع عشر إن قررت «إسرائيل» الانتظار».

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى