ترامب يجدّد تهديد إيران… بقائي: العالم يتحوّل إلى غابة

جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديده لإيران، مشيرا إلى أن واشنطن تراقب الاحتجاجات هناك عن كثب.
وقال: «إذا بدؤوا كما في السابق بقتل الناس، فأعتقد أنهم سيُعاقَبون بقسوة شديدة من الولايات المتحدة».
بقائي: على واشنطن تحمّل المسؤولية
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي إنّ «الحرب النفسية وتهيئة الأجواء الإعلامية ضد البلاد تُعدّ جزءاً من استراتيجية الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لممارسة الضغوط على إيران. وما يهمّنا هو مراقبة سلوك الطرف المقابل بدقة وبكامل الجاهزية».
وتعليقاً على الأنباء المتداولة بشأن وساطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين إيران وإسرائيل، قال بقائي: «بغضّ النظر عن الضجيج الإعلامي، فإن إيران وقواتها المسلحة تراقب بدقة حدود البلاد وسيادتها، ولا مجال للثقة بتصريحات الكيان الصهيوني. لقد ثبت لدينا نهج الخداع الذي ينتهجه هذا الكيان، وما يهمّنا هو تعزيز الجاهزية والبقاء في حالة يقظة تامة للدفاع عن سيادة إيران».
ورأى «الانتهاك المتكرر للقواعد الدولية لا يعني زوالها، بل يجب أن يقود إلى إدراك حقيقة مفادها أن العالم، من دون هذه المبادئ، سيتحوّل إلى غابة، وأن بعض القوى تسعى إلى دفع العالم قسراً في هذا الاتجاه».
وأوضح أنّ «ما جرى مع بداية العام الميلادي الجديد يُعدّ تطوراً خطيراً، ولا يمكن لأي دولة مسؤولة أن تقف حياله مكتوفة الأيدي». ورأى أنّ «انتهاك مبدأ السيادة الوطنية لأي دولة أمر غير قابل للتبرير ويتعارض مع جميع المعايير». وأضاف أنّ «السابقة التي أُنشئت ستكون لها تداعيات تطال المجتمع الدولي بأسره».
وأكد أنّ «مبدأ التعدّي على السيادة الإقليمية لدولة ما يتناقض مع جميع القيم التي دفعت البشرية ثمناً باهظاً لترسيخها. فميثاق الأمم المتحدة هو حصيلة التجربة الإنسانية بعد حربين عالميتين. وعليه، فإن هذا الإجراء الأميركي مُدان، وعلى واشنطن أن تتحمّل المسؤولية».
وقال: «إذا كان الاعتداء على الدول في السابق يتم بذريعة نشر الديمقراطية، فإنهم اليوم يصرّحون بوضوح أن المسألة تتعلق بنفط فنزويلا. وكأن العالم يُعاد إلى ما قبل ثمانية عقود».



