عربي و دولي

السعودية تتعهد دعم جنوب اليمن بـ500 مليون دولار بعد انسحاب الإمارات

أعلنت السعودية عن إطلاق سلسلة من المشروعات التنموية في جنوب اليمن، بقيمة تقارب 500 مليون دولار، تشمل قطاعات الصحة والتعليم والبنى التحتية والطاقة، في مناطق كانت حتى وقت قريب تحت سيطرة الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي المتحالف معها، قبل أن يتم دحرهم في هجوم مدعوم سعودياً مطلع هذا الشهر.

ولفت وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان، عبر منصة «أكس»، إلى أنه التقى أمس رئيس حكومة عدن المعترف بها دولياً وعدداً من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وأكد خلال اللقاء دعم المملكة الكامل لهم.

وكشف بن سلمان عن مساعدات ومشاريع في 10 محافظات جنوبية، تشمل بناء مستشفيات ومدارس، وشق طرقات، إلى جانب تبرعات بالوقود لزيادة إنتاج الطاقة الكهربائية، مشيراً إلى أن هذه المبادرات «تجسّد حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار، والمساهمة في بناء مستقبل أفضل لليمن وشعبه الشقيق».

كما أعلن عن بناء مسجد في جزيرة سقطرى، يحمل اسم «خادم الحرمين الشريفين»، في مؤشر رمزي على استعادة النفوذ السعودي في الجزيرة التي بقيت تحت سيطرة الإمارات لفترة طويلة.

في السياق، أكد المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أمس، أن مستقبل جنوب اليمن لا يمكن أن يقرره طرف واحد بشكل منفرد أو أن يُفرض بالقوة، مشدداً على أن الأوضاع الأمنية في أجزاء من الجنوب ما زالت هشة وقابلة للتدهور.

وأشار غروندبرغ إلى أن الدعوة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي للحوار تمثل فرصة مهمة لمعالجة التوترات القائمة، مؤكداً سعي الأمم المتحدة لتحويل الاستقرار الهش إلى سلام دائم يخدم جميع اليمنيين.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد تقدم العام الماضي إلى مشارف الحدود السعودية، ما اعتبرته الرياض تهديداً مباشراً لأمنها القومي، ودعت الإمارات إلى الانسحاب، قبل أن تدعم عملية عسكرية أطاحت بالمجلس من عدة مناطق استراتيجية.

ومستهل الشهر الجاري، كان المجلس الانتقالي الجنوبي قد أعلن عزمه إجراء استفتاء على الاستقلال عن الشمال خلال عامين، وذلك قبل إعلان «تحالف دعم الشرعية في اليمن» الذي تقوده السعودية، في الثامن من هذا الشهر، أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، عيدروس الزبيدي فرّ إلى الإمارات العربية المتحدة بعد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على مساحات واسعة من الأراضي اليمنية.

وفي اليوم التالي، أعلن المجلس الانتقالي حلّ نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج، تمهيداً للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض الذي دعت إليه في الثالث من الشهر الجاري، وهو أمر نفاه المتحدث باسم المجلس ، أنور التميمي، الموجود في أبوظبي، مشيراً إلى فقدان الاتصال بوفد المجلس المفاوض في الرياض منذ وصوله إليها في السابع من الجاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى