سلام يتعهّد بمتابعة ملف الأسرى: أولوية وطنية وسيادية لا مساومة عليها

استقبل رئيس مجلس الوزراء القاضي الدكتور نواف سلام، صباح اليوم، وفداً من لجنة أهالي الأسرى اللبنانيين في السجون “الإسرائيلية”، بحضور عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب الدكتور حسين الحاج حسن، حيث جرى بحث ملف الأسرى وسبل متابعته على المستويات الحكومية والدولية كافة.
وبعد اللقاء، قال الحاج حسن إن الوفد قدّم لدولة الرئيس مذكرة تتضمن رؤية متكاملة لكيفية متابعة ملف الأسرى اللبنانيين المحتجزين لدى الاحتلال “الإسرائيلي”، مشيراً إلى أن عددهم يبلغ 20 أسيراً اعتُقلوا خلال العام ونصف العام الماضيين، إضافة إلى ثلاثة أسرى لا يعترف العدو بوجودهم منذ عقود.
وأوضح أن من بين الأسرى 10 أُسروا خلال الحرب الأخيرة (9 في أرض المعركة وأسير خُطف من البترون)، فيما 10 آخرون خُطفوا من داخل الأراضي اللبنانية بعد وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني 2024، مؤكداً أن بعضهم جرحى أو مرضى، وأن الاحتلال لا يزال يرفض السماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم أو نقل أي معلومات عن أوضاعهم، في ممارسة وصفها بـ”التعسفية والوحشية”.
وأضاف أن اللقاء كان إيجابياً، وأن الرئيس سلام أبدى تفهماً وتبنّياً لمعظم الأفكار المطروحة، بل بادر إلى طرح خطوات عملية، مؤكداً أن ملف الأسرى سيكون أولوية وطنية حكومية، عبر متابعة مباشرة منه ومن الوزارات المعنية كافة، ولا سيما الخارجية والعدل والإعلام، إضافة إلى التحرك عبر البعثات الدبلوماسية اللبنانية.
وأشار الحاج حسن إلى أن الوفد قدّم مطالعة قانونية متكاملة حول الملف، لاقت تأييداً كاملاً من دولة الرئيس، مؤكداً أن قضية الأسرى “قضية سيادية وطنية وإنسانية وأخلاقية”، وستُتابَع مع الحكومة والمؤسسات الدولية حتى تحرير جميع الأسرى.
كركي: نريد الاطمئنان على مصير أبنائنا
بدورها، تحدثت فاطمة كركي، شقيقة الأسير الجريح حسين كركي، باسم عائلات الأسرى، فأكدت أن اللقاء مع دولة الرئيس كان مطمئناً وإيجابياً، سواء من حيث الإجابات أو التعاطي، مشيرة إلى أن الرئيس سلام أكد متابعته للملف عبر القنوات الدبلوماسية والدولية والأممية، من دون ادخار أي جهد.
وأضافت أن العائلات طالبت بتكثيف التواصل مع الصليب الأحمر الدولي لمعرفة مصير الأسرى وأوضاعهم الصحية، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها، معتبرة أن تأكيد الحكومة اعتبار هذا الملف من أولوياتها شكّل مصدر طمأنينة، معربة عن أملها بأن تكون الدولة على قدر هذه الثقة وصولاً إلى تحرير الأسرى.
قبلان: عتب كبير والمطلوب عمل جدي
من جهته، قال عضو هيئة ممثلي الأسرى عباس قبلان إن جولة الوفد على المسؤولين تهدف إلى تذكير الدولة بقضية الأسرى اللبنانيين، في ظل غياب أي معلومات واضحة عن مصيرهم أو ظروف احتجازهم لدى العدو “الإسرائيلي”، معتبراً أن طرح القضية في المحافل الدولية وحده لا يكفي من دون رؤية عملية واضحة لاستعادتهم.
وأعرب قبلان عن عتب كبير على الدولة والحكومة، لا سيما بعد إطلاق سراح أسير “إسرائيلي” من دون أي مقابل، مطالباً بعمل أكثر جدية وفاعلية، ومشدداً على ضرورة تشكيل هيئة رسمية تتولى حصراً ملف الأسرى والتواصل مع عائلاتهم.
كما دعا إلى منح عائلات الأسرى أولوية خاصة على الصعيدين الاجتماعي والمعيشي، مؤكداً أن “الدول التي تحترم نفسها تحترم شهداءها وأسرها وعائلاتهم، وتكون حاضنة لهم”.



