لبنان

مكي وسلامة وبيرقداريان وهاني يطلقون مسار الحوكمة الشاملة لتعزيز الإصلاح وبناء الثقة في لبنان

أطلق وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي مشروع «تعزيز الحوكمة في لبنان: نحو حوكمة شاملة ومفتوحة»، الذي ينفذه برنامج الحوكمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، بتمويل من الحكومة الإيطالية.

أقيم حفل الإطلاق في المكتبة الوطنية – الصنائع، بحضور وزراء: الثقافة الدكتور غسان سلامة، الشباب والرياضة الدكتورة نورا بيرقداريان، الزراعة الدكتور نزار هاني، إلى جانب سفير إيطاليا في لبنان فابريتسيو مارسيللي، ورئيسة قسم الشراكات العالمية والإدماج والعدالة مديرة الحكومة العامة في المنظمة الدكتورة تاتيانا تيبلوفا، وحشد من المعنيين.

يهدف المشروع إلى تعزيز الحوكمة العامة والشفافية والمساءلة في لبنان، عبر تدعيم الآليات المؤسسية، وبناء قدرات القطاع العام، واعتماد سياسات أكثر تركيزًا على المواطن، بما يعزز الثقة بالعمل الحكومي ويحسن جودة الخدمات، لا سيما للشباب والنساء.

سلامة: لا حوكمة من دون دولة قوية

أكد وزير الثقافة أن الحوكمة ليست بديلًا عن الحكم، بل مسارًا مكمّلًا له، مشددًا على أن الدولة القوية والمجتمع المدني القوي متلازمان. واعتبر أن لبنان، الخارج من أزمات متراكمة، يحتاج إلى تعزيز أسس الدولة وبسط سلطتها، بالتوازي مع انفتاحها على الفئات المهمشة وتعزيز المشاركة.

بيرقداريان: الشباب شركاء في صنع السياسات

بدورها شددت وزيرة الشباب والرياضة على أن إصلاح الحوكمة شرط لتعزيز الصمود الاقتصادي والتماسك الاجتماعي. وأوضحت أن الوزارة تعتمد مقاربة تشاركية تعتبر الشباب شركاء في صياغة الاستراتيجية الوطنية للشباب، من خلال مشاورات منظمة تعكس أولوياتهم وتطلعاتهم، ضمن عمل حكومي أفقي يرسخ الشفافية والمشاركة.

هاني: الزراعة ركيزة للتماسك والأمن الغذائي

أكد وزير الزراعة أن الحوكمة الشاملة ضرورة للتعافي والاستقرار، معتبرًا أن القطاع الزراعي يشكل مساهمة وطنية في تعزيز الأمن الغذائي والازدهار المستدام. وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026–2035 ترتكز على حماية الأرض، وتمكين المزارعين، وتعزيز الصمود، بالشراكة مع الجهات الدولية.

إيطاليا وOECD: الإصلاح عمود التعافي

أوضح السفير الإيطالي أن إصلاح الحوكمة يشكل العمود الفقري لمسار التعافي، لافتًا إلى أهمية الشفافية والمساءلة والمشاركة في استعادة ثقة المواطنين وجذب الاستثمارات. كما أشار إلى أهمية تقدم لبنان نحو الانضمام إلى Open Government Partnership.

من جهتها، أكدت تيبلوفا أن المشروع يستند إلى نحو عشرين عامًا من التعاون بين لبنان والمنظمة، ويعزز أولويتين مترابطتين: الحوكمة الشاملة والحوكمة المفتوحة، مع إطلاق مبادرة تجريبية بعنوان «برنامج صناع السياسات الشباب» لتمكين الشباب من الانخراط الفعلي في العمل العام.

مكي: الإصلاح الإداري أولوية وطنية

شكر مكي الحكومة الإيطالية والمنظمة على دعمهما، مؤكدًا أن المشروع يأتي في مرحلة تحول مؤسسي دقيقة، ما يجعل تعزيز الحوكمة ضرورة لإعادة بناء الثقة وتحسين جودة الخدمات. وأشار إلى جهود الوزارة في تبسيط الإجراءات، وتعزيز الشفافية، وتشغيل مختبر الابتكار الحكومي، ودعم التحول الرقمي، والعمل نحو إعداد خارطة طريق وطنية للحكومة المفتوحة.

جلسات نقاشية وإطلاق برنامج للشباب

تخللت المؤتمر جلستان حواريتان:

الأولى حول تعزيز الحوكمة الشاملة وإدماج النساء والشباب والفئات الهشة، وشهدت الإعلان عن إطلاق «برنامج صناع سياسات الشباب».

الثانية حول تعزيز الحكومة المفتوحة في لبنان، واستعراض التقدم المحرز منذ تقييم 2020، وبحث إعداد خارطة طريق وطنية للمرحلة المقبلة.

واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين الشركاء المحليين والدوليين لضمان استدامة مسار الإصلاح وترسيخ مبادئ الحوكمة الشاملة والمنفتحة في لبنان.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى