المفتي طه : الجنوب المعتدى عليه ينتظر من الدولة أن تقوم بواجبها كاملاً

ألقى مفتي الهرمل الشيخ علي طه خطبة الجمعة، فتناول في شقّها السياسي الأوضاع العامة في البلاد، متوقفاً عند التطورات الإقليمية وموقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إضافة إلى الانعكاسات الاقتصادية الداخلية. وقال إن «من المؤسف أن نرى الحكومة لا تزال تعتمد سياسة الأبواب الإيجابية والضرائب بدل أن تعتمد على مبدأ الاستصلاح»، معتبراً أن «الزيادات المتلاحقة في الرسوم والضرائب ستؤدي في النهاية إلى إطلاق شرارة اجتماعية لا تُحمد عقباها». وأشار إلى أن «أي زيادة على ضريبة البنزين ستنعكس حكماً على أسعار المواد الغذائية والنقل العام والخاص والخدمات الأساسية»، لافتاً إلى أن «الموظف الذي يتقاضى راتبه بالليرة سيتأثر بصورة غير مباشرة نتيجة ارتفاع الأسعار».
وفي الشق الإقليمي، شدد على أن «العدوان الصهيوني على لبنان وغزة، والضرب المتكرر للجنوب، يفرض على الدولة أن تتحمل مسؤولياتها في ردع أي اعتداء وصون السيادة»، مؤكداً أن «الجنوب المعتدى عليه ينتظر من الدولة أن تقوم بواجبها كاملاً».
وتوقف عند الموقف الإيراني، مشيراً إلى أن «إيران، بقيادة الإمام السيد علي الخامنئي، أعلنت موقفاً واضحاً في دعم قوى المقاومة ورفض الضغوط والتهديدات»، مضيفاً أن «هذا الموقف لا ينطلق من حسابات ظرفية بل من ثوابت عقائدية وسياسية في مواجهة المشروع الصهيوني».
وقال: «إن الجمهورية الإسلامية في إيران لم تتراجع أمام التهديدات، بل أكدت على حق الشعوب في الدفاع عن نفسها»، معتبراً أن «موقف الإمام الخامنئي يعكس ثباتاً في الخيارات الاستراتيجية في مواجهة العدوان».
وختم الشيخ طه مؤكداً أن «الصمود يتجلى بأبهى الصورة الإيمانية مع قدوم شهر رمضان المبارك»، داعياً إلى «التمسك بالقيم الدينية والوطنية وتعزيز التضامن الداخلي في هذه المرحلة الدقيقة”.



