لبنان

نظرة خبراء الدستور لرأي هيئة التشريع والاستشارات؟

قال الباحث بالشأن الدستوري الدكتور جهاد اسماعيل في حديث لموقع قناة المنار الالكتروني إنه “من الثابت أن رأي هيئة التشريع والاستشارات لا يعتبر ملزمًا، ولا يتمتع بأيّ قيمة قانونية، بحيث يجوز للسلطة التنظيمية – طالبة الإستشارة – العمل على خلاف نتيجة الإستشارة، لكونه لا يصدر عن جهة قضائية بحتة، بل عن جهة استشارية”.

 

ورأى اسماعيل ان “الرأي الصادر عن الهيئة، والّذي ارتكز على المادة ١١١ من قانون الانتخاب في شأن تبرير جواز انتخاب المقترعين من الخارج، أغفل أحكام المادة ١٢٣ من قانون الانتخاب نفسه الّتي اشارت إلى أن العمل بالفصل الحادي عشر – أيّ الفصل المتعلّق بالدائرة ١٦ – يرتبط بالمجمل على اقرار نصوص تطبيقية من قبل السلطة التنظيمية بمفروض عبارة (تحدد دقائق هذا الفصل بمراسيم صادرة عن مجلس الوزراء)، ما يدّل على التلازم بين أحكام المادة ١١١ مع سائر المواد في الفصل الحادي عشر، وبالتالي في ظل عدم اقرار النصوص التطبيقية لا يجوز إجراء العملية الإنتخابية من خارج الأراضي اللبنانية، خلافا لرأي الهيئة التي أكد تجزئة النصوص، في حين أن هذا المبدأ لا يُعمل به حينما ينص القانون على التلازم بين النصوص كما هو الحال في المادة ١٢٣”.

 

واضاف اسماعيل “بما أن كل أحكام قانون الانتخاب قابلة للتطبيق الفوري باستثناء النصوص المعلّقة على تدخل السلطة التنفيذية أو التنظيمية، فإنّ تبرير العمل بالمادة ١١١ – التي تجيز الاقتراع من خارج الأراضي اللبنانية – يرتبط بصورة حتمية مع شروط المادة ١٢٣، مما يعني أن الهيئة قدّمت رأياً في مسألة معيّنة هي من اختصاص السلطة التشريعية، وبالتالي إنّ حرمان مجلس النواب من أمر يدخل في اختصاصه هو انتهاك للسيادة كما استقر عليه المجلس الدستوري”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى