عودة: فلنستيقظ من نوم الإهمال ولنخلع أعمال الظلمة

أكد متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة أن “الصوم ليس نظاما غذائيا، بل حالة كيانية. إنه اشتراك في حياة المسيح، ودخول في سر موته وقيامته”.
وأشار في عظة قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس، الى أنه “منذ البدء كان الإنقسام والبغض والحسد من أولى نتائج الخطيئة”. وقال: “بعد أن أكل آدم وحواء من ثمر الشجرة التي حذرهما الله من تذوقها، إتهم آدم حواء بأنها سبب سقوطه. أما قايين، فقد قتل أخاه هابيل بسبب حسده وحقده، ظنا منه أنه إذا أزاحه يحصل على رضى الله. هذا ما يفعله الإنسان حتى يومنا، يلقي التهم على أخيه الإنسان ويحسده ويظلمه ويقتله، لكنه لا يحظى بالسلام والأمان لأن قلة المحبة لا تولد سلاما، والكبرياء والحسد وإدانة الآخر لا تبرد القلب، ولا تخلص، أو تخفف التحديات”.
وسأل: “هل كثير أن يبذل الإنسان بعضا مما لديه من أجل إخوته؟ أو أن يبذل المسؤولون قصارى جهدهم من أجل خير من اؤتمنوا على مصائرهم، فلا يهملون أو يظلمون أو يساومون أو يغضون الطرف عن حقوق المواطنين أو يفرضون الضرائب التي تثقل كاهل الشعب عوض إيجاد الطرائق المناسبة لحل المشاكل، وإجراء الإصلاحات اللازمة، واعتماد الشفافية والعدل والحوكمة الرشيدة من أجل إعادة الثقة بالبلد، وجلب الإستثمارات، وإعمار ما هدمه جشع البعض، وأخطاء البعض الآخر، وتهور آخرين وتعنتهم؟”.
وقال: “فلنستيقظ إذا من نوم الإهمال، ولنخلع أعمال الظلمة: الخصام، الحسد، الكبرياء، الإدانة، الأنانية، الجشع، قلة الأمانة … ولنلبس أسلحة النور: الغفران، الإتضاع، التسامح، الوداعة، المحبة … ولنكنز كنوزا في السماء، حيث المسيح جالس عن يمين الآب. ولنبدأ صومنا بقرار صادق: أن نغفر من القلب، كما غفر لنا الله في المسيح. عندئذ، لا يكون الصوم عبئا وحزنا، بل يكون نعمة وفرحا فصحيا يسبق القيامة”.



