لبنان

لبنان يقف بين استحقاقين يختصران أزمته السياسية والاقتصادية…

قالت البناء: 

وسط الضجيج الاستراتيجي، يقف لبنان عند مفترق بالغ الحساسية، بين استحقاقين يختصران أزمته السياسية والاقتصادية: ملف دعم الجيش، ومسار الانتخابات النيابية. فالمؤتمر التحضيري المزمع عقده في مصر، والذي كان يُفترض أن يشكل محطة تمهيدية لمؤتمر الدعم الدولي، بدا وكأنه يفقد زخمه قبل أن يولد، بعدما اعتذر سفراء دول محورية عن المشاركة المباشرة، وفي طليعتهم ممثلو الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية.

هذا الغياب لا يُقرأ كتفصيل بروتوكولي، بل كمؤشر سياسي واضح على فتور دوليّ تجاه مقاربة الدولة لملف الأمن، وخصوصاً خطة الجيش شمال الليطاني. وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول مصير مؤتمر الدعم الأساسي المقرر عقده في باريس، وما إذا كان سيبقى محطة إنقاذ أم يتحوّل إلى موعد مؤجل في روزنامة الوعود الدولية وعليه يتوجّه لبنان إلى الاجتماع التمهيدي الخاص بمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، المقرّر انعقاده غداً في القاهرة، بوفد عسكري رفيع المستوى، في إطار التحضيرات الجارية لمؤتمر باريس المرتقب.

ويرأس الوفد كلّ من قائد الجيش العماد رودولف هيكل، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، في خطوة تعكس أهمية اللقاء على المستويين الأمني والدبلوماسي.
وكان السفير ميشال عيسى اعتذر عن عدم الحضور بسبب تعذّر مغادرته مقرّ السفارة في المرحلة الراهنة. إلى ذلك، يبرز مجدداً دور لجنة الميكانيزم لمراقبة وقف الأعمال العدائية، التي يُفترض أن تعاود اجتماعاتها في 25 الحالي، والقلق من ضغوط دولية لدفع لبنان نحو مفاوضات غير متكافئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى