عربي و دولي

معاون لوزيرة الأمن الداخلي الأمريكية ينتهك قواعد السلامة الجوية

قال شخصان مطلعان إن كوري لواندوسكي، أحد كبار معاوني وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، دخل قمرة قيادة طائرة حكومية دون دعوته خلال رحلة جوية العام الماضي، ثم فصل طيارا من العمل بسبب عدم وجود بطانية في مكانها.

وأضاف الشخصان، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما لمناقشة العمليات الحكومية الداخلية، أن لواندوسكي الحليف منذ فترة طويلة للرئيس دونالد ترامب كان مسافرا مع وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم عندما اكتشفا أن بطانيتها مفقودة.

وتشير التفاصيل الجديدة حول حادثة الطيار إلى أن لواندوسكي ربما انتهك إرشادات السلامة التي وضعها خفر السواحل الأمريكي الذي كان يشغّل الطائرة.

وقال أحدهما إن لواندوسكي دخل قمرة القيادة قبل أن تصل الطائرة إلى ارتفاع 3048 مترا (10 آلاف قدم) وفي وقت كانت فيه إشارة ارتداء حزام الأمان لا تزال مضاءة.

وتفرض قواعد إدارة الطيران الاتحادية، التي تم تشديد عدد منها بعد أحداث 11 سبتمبر أيلول، قيودا صارمة على دخول قمرة القيادة وتحظر التدخل في مهام طاقم الطائرة. وتحظر لائحة إدارة الطيران الاتحادية أيضا على طياري الخطوط الجوية وموظفيها الانخراط في أنشطة أو محادثات غير ضرورية في قمرة القيادة في أثناء الطيران على ارتفاع أقل من 10 آلاف قدم، وقد يواجه مشغلو الطائرات المدنية الذين ينتهكون هذه القاعدة غرامات تصل إلى آلاف الدولارات، في حين قد يواجه الطيارون غرامات أو الفصل من العمل.

ولا يخضع خفر السواحل الأمريكي قانونا للوائح إدارة الطيران الاتحادية، المعروفة باسم “قاعدة قمرة القيادة المعقمة”، ولكنها تطبق سياسة مماثلة، موضحة في دليل العمليات لعام 2021 “لا يجوز لأي شخص الانخراط في أي محادثة أو نشاط قد يشتت الانتباه أو يتدخل في قيام أفراد طاقم الطائرة بواجباتهم الموكلة إليهم بشكل صحيح خلال المراحل الحرجة من الرحلة”.

ولا ينص الدليل على عقوبة محددة لمخالفة القاعدة، لكنه ينص على أن مخالفات القاعدة ستُعالج بشكل عام من خلال إجراءات تأديبية داخلية.

وردا على طلب من رويترز للتعليق، قال لواندوسكي في رسالة نصية “لم تكن هناك أي محادثة في قمرة القيادة في أثناء إقلاع الطائرة”.

وأضاف لواندوسكي أن الحقائق التي ذكرها المصدران خاطئة، لكنه لم يرد على سؤال حول ما إذا كان دخل قمرة القيادة خلال صعود الطائرة وهي لا تزال على ارتفاع أقل من 3048 مترا.

ويعتبر خبراء سلامة الطيران أن الصعود الأولي هو من أكثر أجزاء الرحلة خطورة.

قال راندي كلات، مسؤول سلامة الطيران في مؤسسة سلامة الطيران، إن الطائرات تكون “منخفضة وبطيئة” أثناء الصعود الأولي إلى ارتفاع 3048 مترا، مما يجعل من المهم أن يركز الطيارون على عمليات الطيران.

المصدر: رويترز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى