لبنان

موظفو أوجيرو اعتصموا للمطالبة بحماية القطاع: حقوقنا خط أحمر ولم يعد لدينا ما نقدمه سوى ثباتنا في الميدان

نفّذت النقابة العامة لموظفي وعمال المواصلات السلكية واللاسلكية الدولية في لبنان – أوجيرو اعتصامًا بعنوان «يوم الغضب والرفض» في مركزها الرئيسي في بئر حسن، ألقت خلاله نقيبة الموظفين إميلي نصار كلمة شددت فيها على أن كرامة الموظف تُهدر، وأن حقوقه تُفرّغ بقرارات تتذرّع بشحّ الاعتمادات، فيما يُطلب منه القفز نحو مستقبل غامض في شركة مجهولة المصير.

وأكدت أن الدولة تعجز عن دفع مستحقات 2024، وعن تطبيق مرسوم الحد الأدنى الجديد لعام 2025، وعن تأمين الدواء لموظفيها، ومع ذلك تدّعي قدرتها على ضمان مستقبلهم. ورفضت أن يكون الموظفون «كبش فداء» لقوانين وُلدت عام 2002 في زمن يواجه تحديات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في 2026، معتبرة أن الوعود الشفهية لا تحمي الحقوق ولا تُلغي مكتسبات القانون 161.

وأوضحت أن الاعتصام ليس للمطالبة بزيادة رواتب متآكلة، بل لكشف من يعرقل حماية قطاع الاتصالات الاستراتيجي ويدفع بموظفي أوجيرو نحو المجهول، مشيرة إلى أن إدارة القطاع منذ 2017 تُهدد حقوق الدولة، وأن الدفاع اليوم هو عن مرفق عام يخدم الجميع لا عن بيعه بأبخس الأثمان.

وأعلنت إعداد دراسات متكاملة حول أثر الخصخصة ووضع الرواتب مقارنة بعام 2016، متسائلة: كيف تُدار أحلام 2026 بقوانين 2002؟ محذّرة من فجوة زمنية ومنطقية خطِرة. ولفتت إلى أن «الحصرية التقنية» فخّ قانوني يشرّع الصرف ويتجاهل المياومين ويطيح بتعويضات القانون 161، فيما تُمارَس سياسات تجفيف تمنع صيانة الشبكة.

وتطرقت إلى الدعوة للانتقال إلى شركة ليبان تليكوم بموجب مادة قانونية قديمة، متسائلة كيف لدولة عاجزة عن تعويض نهاية خدمة لموظف خدم 30 عامًا أن تضمن استمراريته في شركة بلا هيكلية أو نظام مستخدمين أو حصرية عمل، معتبرة أن رفض تعديل المادة 49 عبر مجلس النواب اللبناني دليل على طلب «القفز في بئر بلا قاع».

وختمت بمطالب واضحة:

  • تعديل المادة 49 لتحويلها من أداة صرف إلى صمام أمان ينقل الحقوق بضمانة القانون.
  • حماية الصندوق الصحي وتعويضات القانون 161 وتأمين أموالها فورًا.
  • تحديث مرسوم إنشاء ليبان تليكوم ومنحها حصرية الخدمات المتطورة لضمان منافسة عادلة.

وأكدت أن النقابة دعاة حوار، لكن الحقوق خط أحمر، وقد وُضعت الدراسات والحلول على الطاولة، ولم يبقَ سوى الثبات في الميدان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى