عربي و دولي

في الذكرى الرابعة للحرب… بوتين يحذّر خصومه من “نقطة اللاعودة”

اتهم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أوكرانيا والاستخبارات الغربية الداعمة لها بالمسؤولية عن موجة متزايدة من الهجمات داخل الأراضي الروسية، محذراً من مغبة استخدام «عنصر نووي» ضد بلاده.

وقال بوتين، في خطاب بثه التلفزيون، اليوم، إن الأوضاع الدولية أصبحت «معقدة للغاية» بصورة ربما لم يشهد العالم مثلها منذ بداية القرن الحادي والعشرين، متهماً القوى الغربية بمواصلة السعي إلى إلحاق «هزيمة استراتيجية» بروسيا.

وأضاف أن خصوم بلاده لا يزالون يبحثون عن وسيلة لتحقيق هذا الهدف، لكنه حذر من أن مساعيهم قد تصل إلى «نقطة اللاعودة»، وحينها «سيندمون على أفعالهم».

وأوضح أن هذه المساعي تمثلت في «تهديدات إرهابية» متزايدة وهجمات على البنية التحتية ومحاولات لاغتيال مسؤولين، داعياً إلى «تحييد كل من يهدد المصالح القومية الروسية».

وحث بوتين الاستخبارات الروسية على حماية المنشآت الصناعية والكشف عن أي «عملاء» داخلها، كما دعا إلى تحسين كفاءة الأمن الداخلي في المقاطعات الحدودية وتطوير المنظومة الحكومية لكشف الهجمات السيبرانية.

واتهم الرئيس الروسي أوكرانيا باللجوء إلى هذه الأفعال لتخريب عملية السلام بين البلدين، على حد تعبيره.

أسلحة نووية

كما وجه بوتين تحذيراً شديد اللهجة بشأن احتمال استخدام أسلحة نووية ضد بلاده، قائلاً إن الخصوم «يعرفون كيف يمكن أن تنتهي الأمور إذا لجؤوا إلى استخدام عنصر نووي».

جاء خطاب بوتين اليوم في الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا التي تسميها موسكو «العملية العسكرية الخاصة».

في السياق نفسه، نقلت وكالات أنباء روسية عن مستشار السياسة الخارجية في الكرملين، يوري أوشاكوف، قوله، اليوم، إن روسيا ستطلع الولايات المتحدة على ما تقول إنها محاولات أوكرانية للحصول على أسلحة نووية.

وقالت المخابرات الخارجية الروسية، اليوم، إن بريطانيا وفرنسا تخططان لتزويد أوكرانيا بأسلحة نووية، الأمر الذي حذّر أوشاكوف من أنه سيؤثر على موقف روسيا في المفاوضات.

زيلينسكي: بوتين فشل في تحقيق هدفه

في المقابل، رأى الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في المناسبة عينها، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين سعى للسيطرة على أوكرانيا «عندما شن الحرب قبل أربع سنوات، لكنه فشل في تحقيق هذا الهدف وأهداف أخرى في الحرب».

وقال زيلينسكي، في خطاب مُصوّر، اليوم: «بوتين لم يحقق أهدافه. لم يكسر إرادة الأوكرانيين. لم ينتصر في هذه الحرب. حافظنا على أوكرانيا، وسنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق السلام وضمان العدالة»، مضيفاً: «نريد سلاماً قوياً وكريماً ودائماً».

ووصلت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، إلى كييف للمشاركة في إحياء المناسبة، ونشرت مقطع فيديو قالت فيه إنها تزور البلاد للمرة العاشرة منذ بدء الحرب، لتؤكد مجدداً أن أوروبا تقف «بثبات مع أوكرانيا مالياً وعسكرياً وخلال هذا الشتاء القاسي».

وأضافت: «ولإيصال رسالة واضحة إلى الشعب الأوكراني، وإلى المعتدي على حد سواء: لن نتراجع حتى إرساء السلام. سلام بشروط أوكرانيا».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى