“لا امتحان على مواد غير مُنجزة”… رسالة طمأنة من وزيرة التربية

أكدت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي أن ملف التعليم يحتل أولوية قصوى على الساحة الوطنية، في ظل الأوضاع الأمنية المضطربة التي تفرض تحديات كبيرة على الطلاب والمعلمين، سواء لجهة استمرارية العملية التربوية أو مصير الامتحانات الرسمية وجاهزية المدارس.
وفي حديث لإذاعة “الرسالة”، أوضحت كرامي أن عدد المدارس التي انتقلت إلى نظام التعليم عن بُعد لم يُحسم بعد، مشيرة إلى أن التقديرات تتراوح بين 350 و400 مدرسة، نتيجة تفاوت ملكية المباني بين مدارس مستقلة وأخرى تتشارك المبنى نفسه.
وأعلنت أن الوزارة اعتمدت نظامًا مزدوجًا، يقوم المسار الأول فيه على متابعة المدارس المغلقة قسرًا عبر إطلاق مسح شامل لتحديد أماكن تواجد الأساتذة والطلاب ومدى توفر الأدوات التعليمية لديهم، فيما يعتمد المسار الثاني على تفعيل برنامج “Teams” مع تأمين خدمة إنترنت مجانية لدعمه، إلى جانب متابعة نسب الحضور وتوظيف الإرشاد التربوي لمواكبة المدارس وتحديد احتياجات الأساتذة.
وأشارت إلى أن نسبة التفاعل على البرنامج بلغت نحو 40%، مع تعزيز عدد موظفي المكننة لمساعدة الأساتذة وحل المشكلات التقنية. وفي ما يتعلق بطلاب الشهادة الثانوية، كشفت أن أكثر من 90% منهم يمتلكون أجهزة خاصة، على أن تبدأ تقارير الإرشاد بالصدور خلال أسبوع لتقييم مستوى التفاعل وجودته.
وعن الامتحانات الرسمية، شددت كرامي على أن القرارات المتعلقة بطبيعة الأسئلة ومضامينها تُتخذ عادة في أيار، مؤكدة أن التأخير الحالي يقع ضمن الإطار الزمني الطبيعي، وأنه لن يُطلب من الطلاب أي جزء لم يُدرّس لهم. كما أكدت حرص الوزارة على تفادي منح إفادات غير عادلة، سواء أُجريت الامتحانات بصيغة وطنية موحدة أو بالنمط التقليدي، مشيرة إلى أن القرار المتعلق بالشهادة الثانوية سيصدر قبل امتحانات “البروفيه”.
وفي ما يخص المناطق المتضررة في الجنوب، أوضحت أن هناك خطة متكاملة لمعالجة الملف، تشمل توفير مدارس بديلة لمدرستي يارين وعيتا الشعب، إضافة إلى تواصل مستمر مع مدراء المدارس لتقييم الأوضاع واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وختمت بالتأكيد على اعتماد مبدأ الإنصاف بين الطلاب، لافتة إلى أن ما بين 120 و130 مدرسة نجحت في استئناف التعليم عن بُعد رغم ظروف النزوح، واصفة ذلك بـ”الشهادة البطولية للمناطق المتضررة”. كما كشفت عن تكثيف التواصل مع الجهات المانحة لتأمين موارد إضافية ودعم التعليم في المناطق المتأثرة، بما يعزز فرص الطلاب في الحصول على تعليم مستدام.


