قماطي: لا عودة إلى ما قبل الثاني من آذار وسيبقى إصبع المقاومة على الزناد

جال نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، محمود قماطي، في الضاحية الجنوبية للاطلاع على ما خلّفه العدوان الإسرائيلي عليها، ومطمئناً إلى حال العائدين لتفقد منازلهم.
واستهلّ قماطي تصريحه بعد الجولة بتوجيه التحية للإعلام المقاوم اليوم، الذي نقل الحقيقة ونقل الواقع، والذي يُصرّ على نقل الحقيقة ونقل الواقع، ولا ينقاد إلى الأكاذيب والأضاليل، قائلاً: “تحية لكل إعلام صادق مهني حرفي ينقل الحقيقة”.
وقال: نحن اليوم هنا في الضاحية نؤكّد الانتصار، ونؤكّد تحيتنا واحترامنا وتقديرنا لأهلنا في الضاحية الجنوبية، ولسكان الضاحية الجنوبية، ولأهالي الضاحية الجنوبية، وللأبطال الأشاوس في أرض الأبطال، أرض الجنوب، الذين يأتون من كل الوطن ويقاتلون في الجنوب.
ووجّه الشكر إلى الجمهورية الإسلامية في إيران، التي استطاعت أن تفرض وقف إطلاق النار من خلال أوراق دولية ضاغطة، مستنكراً ما سماه “الجهود الرسمية اللبنانية الفجّة، الخارجة عن اللياقة، والخارجة عن الدبلوماسية، والخارجة عن العقل السياسي الحكيم”.
وشدد على أن هذه الجهود جاءت من إيران، من الجمهورية الإسلامية في إيران، منتقداً دعوة الدبلوماسية اللبنانية إلى الرضوخ للعدوان والقتل والتدمير وترك الاتصالات عليها، قائلاً: “لن نعود إلى هذا الوضع على الإطلاق”.
وجزم بأن المقاومة ستبقى، وأن إصبع المقاومة وقبضتها على الزناد، وستبقى المقاومة في جهوزيتها العالية بمواجهة هذا العدو، في الوقت الذي يرتكب فيه هذا العدو حماقة بارتكاب خروقات، مؤكداً: “لم يعد لدينا صبر”.
وفي موضوع “الصبر الاستراتيجي”، ذكّر بأن خمسة عشر شهراً من القتل والدم والتدمير لا يمكن الصبر عليها، ومع ذلك لم يحصل شيء من الدبلوماسية، لافتاً إلى أنهم يطالبون اليوم بالعودة إلى نفس المقدمات، والاعتماد على الدولة التي “ستحميكم وتحرّركم”، متسائلاً: “أي حماية؟ وأي رعاية؟ وأي دولة؟ وأي سلطة؟ وأي حكومة؟”.
وقال: “طفح الكيل وانتهى الصبر، لذلك اليوم نحن سنكمل الطريق. خطوة أولى تحققت اليوم بوقف إطلاق النار، خطوة أولى جيدة وموفقة، لكن لن نكتفي بها”.
وتساءل: “إذا أردنا أن نعود إلى واقعنا السابق، فماذا نكون قد فعلنا؟ أنا أريد أن أسأل نفسي كمقاوم: كيف لدينا خمس بقاع محتلة من قبل العدو الإسرائيلي وأصبحت تسع بقاع، والعدو كل يوم يضربنا وكل يوم يعتدي علينا؟ إذا عدنا إلى هذا الواقع، لماذا قدّمنا التضحيات الجديدة؟ لماذا قدّمنا الشهداء؟ لماذا نزح أهلنا؟ ولماذا تحمّلوا من جديد ثمناً جديداً لسلطة لم تعطهم ما وعدتهم به في المرة السابقة؟”.
وردّاً على أسئلة الصحافيين، قال قماطي: “لدينا عشرة أيام. أنا لا أقول هنا إننا لن نتحرك قبل العشرة أيام، لا أقول ذلك، ولكن في الوقت نفسه نريد أن نعطي أهلنا متنفساً، دعوهم قليلاً يتنفسون، يعودون إلى أرزاقهم وبيوتهم وقراهم وأهلهم”.
وأضاف: “بعد ذلك، فإن هذا القرار سيكون أيضاً من صلاحية الأمين العام، وفق خريطة مفصلة في الموقف في المرحلة القادمة، وسيُعلن ذلك وستُعلن الآليات لذلك”.
وحسم بالقول: “لكن ما هو واضح أنه لا عودة إلى ما كنا عليه. اليوم، هل الأقرب حصل؟ لا تعنينا المفاوضات التي تجريها الدولة، هذه مفاوضات فاشلة وضعيفة ومهزومة ومحبطة ومستسلمة، لا تعنينا. نحن في خط المقاومة، والمقاومة هي التي تفرض، نحن الأرض والمعادلات، نحن الذين نرسم القرارات، وليس أولئك الذين يملكون فقط الصراخ والعويل وإن كانت لهم صفة رسمية”.
ورأى أن الصفة الرسمية لا تلغي موقف الشعب ولا موقف المقاومة، مؤكداً أن المقاومة هي التي ترسم المصير، ولا مانع من تنسيق الدولة معها، “لكن مع الحفاظ على السيادة، وليس بهذه الطريقة التي تفضي إلى الاستسلام”.
أما في ما يتعلق بتقارب لبنان الرسمي مع “إسرائيل” في الأيام المقبلة، فقال: “إذا أصرت الدولة، كما أعلن رئيس الجمهورية وكما أعلنت الأغلبية الحكومية، على المضي في هذا الطريق، فهم في طريق ونحن في طريق. هم في طريق التخاذل ونحن في طريق العزة”.
وختم قائلاً: “ندعوهم إلى الخروج من حفرة الهزيمة وكسر طوقها، والعودة إلى خط الصمود والكرامة والسيادة والحرية والتحرير والعزة. فإن جاءوا فأهلاً وسهلاً، وإن رفضوا سنتركهم هناك في تلك الحفرة وسنصمد”.


