كتلة الوفاء للمقاومة للسفارات: العدوان الإسرائيلي مستمر رغم اتفاق وقف النار ولبنان يحتفظ بحق الدفاع عن نفسه

في خطوة سياسية ودبلوماسية لافتة، وجّهت كتلة الوفاء للمقاومة النيابية مذكرة إلى السفارات العربية والأجنبية حول ما وصفته بـ”العدوان الإسرائيلي على لبنان”، متهمة كيان الإحتلال الإسرائيلي بمواصلة خرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بوساطة أميركية في 27 تشرين الثاني 2024، وبالاستمرار في استهداف المدنيين والبنى التحتية اللبنانية.
وقالت الكتلة، في المذكرة الموجّهة باسم رئيسها وأعضائها إلى الحكومات المعنية عبر سفاراتها، إن العالم يشهد “محاولة أميركية لفرض قواعد جديدة على العلاقات الدولية بالقوة”، معتبرة أن رئيس وزراء كيان الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو “أول المستثمرين لهذه الغطرسة الأميركية”، بعدما “جرّ الولايات المتحدة إلى حرب ضد إيران وصعّد العدوان على لبنان”.
واعتبرت الكتلة أن كيان الاحتلال الإسرائيلي لم يقم باتفاق وقف الأعمال العدائية، رغم التزام لبنان به، مشيرة إلى أن الخروق الإسرائيلية تجاوزت “عشرة آلاف خرق”، بالتزامن مع تهديدات إسرائيلية متواصلة بإقامة منطقة عازلة جنوب لبنان والسيطرة على أجزاء من أراضيه.
وأكدت أن الجهود السياسية والدبلوماسية التي قامت بها الدولة اللبنانية والاتصالات التي أجرتها الكتلة مع مسؤولين لبنانيين ودوليين “لم تنجح في وقف الجرائم الإسرائيلية”، متهمة اللجنة المكلّفة بتطبيق الاتفاق “الميكانيزم” بعدم القيام بدورها.
وفي موقف تصعيدي، شددت الكتلة على أن “حق الدفاع المشروع عن النفس” يبقى الخيار المتاح أمام اللبنانيين في ظل استمرار الاحتلال والاعتداءات، معتبرة أن هذا الحق تكفله المواثيق الدولية والبيان الوزاري للحكومة اللبنانية.
واتهمت كيان الإحتلال الإسرائيلي بتنفيذ جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية عبر استهداف المدنيين وتهجير السكان وتدمير المستشفيات والمدارس ودور العبادة والمؤسسات الإعلامية والبنى التحتية، مشيرة إلى تصريحات إسرائيلية تحدثت عن إقامة منطقة عازلة جنوب الليطاني ومنع السكان من العودة إلى قراهم.
كما تطرقت المذكرة إلى الغارات التي استهدفت بيروت ومناطق لبنانية أخرى في 8 نيسان 2026، معتبرة أنها أسفرت عن استشهاد وجرح آلاف المدنيين، بينهم أطفال ونساء، رغم إعلان وقف إطلاق النار الإقليمي آنذاك.
وأكدت الكتلة أن الاعتداءات الإسرائيلية طالت أيضاً مسعفين وأطباء وإعلاميين وعناصر من الجيش اللبناني وقوات “اليونيفل”، معتبرة أن هذه الأفعال تندرج ضمن الجرائم التي يعاقب عليها القانون الدولي والمحكمة الجنائية الدولية.
وختمت الكتلة مذكرتها بالدعوة إلى وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، والانسحاب من الأراضي اللبنانية، وعودة السكان إلى قراهم، وإطلاق المعتقلين، معتبرة أن أي ملفات تتعلق بحماية لبنان يجب أن تُعالج عبر حوار داخلي يؤدي إلى صياغة استراتيجية أمن وطني يلتزم بها جميع اللبنانيين.



