لبنان

الوزيرة كرامي ترأست ورشة في مطبعة مركز البحوث عن “التماسك الاجتماعي”: جزء أساسي من مشروعنا الإصلاحي لإعادة بناء التربية

ترأست وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي ورشة عمل في مطبعة المركز التربوي للبحوث والإنماء في سن الفيل في حضور رئيسة المركز التربوي البروفسورة هيام إسحق وفريق عمل المركز وممثلين عن مكتب “اليونسكو” الإقليمي وجهاز الإرشاد والتوجيه في الوزارة ، وممثلين عن الجامعات والمؤسسات والجمعيات المشاركة في هذه الورشة المخصصة للعمل مع الشركاء العاملين من أجل التماسك الاجتماعي .

بعد النشيد الوطني وتقديم من المنسقة سيدة فرنسيس ، تحدثت البروفسورة إسحق مرحبة بالوزيرة وشاكرة مبادرتها ودعمها واحتضانها للمركز التربوي، ما يعبر عن الثقة بالمؤسسة والعاملين فيها والشركاء في ورشة المناهج التربوية وفي العمل من أجل تعزيز التماسك الاجتماعي واستدامته .

ثم تحدثت الوزيرة كرامي فقالت : “يسعدني أن ألتقي بكم اليوم في ورشة عمل لا نطلق فيها مجرد استراتيجية جديدة، بل نطلق أيضًا رؤيةً لطريقة جديدة في العمل معًا. ففي بلد مثل لبنان، لا يأتي الحديث عن التماسك الاجتماعي من باب التنظير، ولا بوصفه ترفًا فكريًا. إنه ضرورة وطنية فرضتها سنوات طويلة من الأزمات والحروب والانقسامات، وما خلّفته من آثار لم تقتصر على البنى التحتية والاقتصاد، بل امتدت إلى ما هو أخطر: الثقة. الثقة بين الناس، والثقة بالمؤسسات، والثقة بأن المستقبل يمكن أن يكون أفضل من الحاضر. وفي مثل هذه الظروف، تصبح التربية أكثر من قطاع يقدم خدمة عامة. تصبح إحدى الركائز الأساسية لإعادة بناء المجتمع. فالمدارس والجامعات ليست فقط أماكن للتعليم، بل من المؤسسات العامة القليلة التي ما تزال تجمع اللبنانيين يوميًا، على اختلاف مناطقهم وخلفياتهم وتجاربهم. وما يختبره أبناؤنا داخل هذه المؤسسات لا يقل أهمية عما يتعلمونه فيها”.

 

 

 

أضافت:”من هنا، فإن الحديث عن التماسك الاجتماعي ليس حديثًا عن نشاط إضافي، ولا عن مشروع موازٍ للعمل التربوي، بل عن جزء أساسي من مشروعنا الإصلاحي لإعادة بناء التربية، وتعزيز دورها في إعادة بناء الدولة والمجتمع معًا. لقد شهد القطاع التربوي في لبنان، على مدى سنوات، مبادرات كثيرة ومهمة قادها شركاء محليون ودوليون، وأسهمت في معالجة تحديات ملحة وحققت نتائج تستحق التقدير. ونحن في الوزارة ننظر إلى هذه الجهود باعتزاز، لأنها تعكس التزامًا حقيقيًا تجاه أطفال لبنان وشبابه. لكننا تعلمنا أيضًا أن كثرة المبادرات، مهما بلغت جودتها، لا تكفي وحدها لبناء سياسة عامة. وأن تعدد المشاريع لا يؤدي تلقائيًا إلى بناء نظام أكثر تماسكًا. فحين يعمل كل طرف وفق أولوياته الخاصة، قد نحقق نجاحات متفرقة، لكننا لا نبني الأثر الوطني الذي نطمح إليه. من هنا، فإن رؤيتنا في وزارة التربية والتعليم العالي تقوم على أن دور الدولة ليس أن تنفذ كل المبادرات بنفسها، ولا أن تحل محل شركائها، بل أن تقود الرؤية الوطنية، وأن تنسق الجهود، وأن توفر الإطار الذي يجعل مختلف المبادرات تتكامل بدل أن تتوازى، وتتراكم نحو هدف وطني مشترك. فالإصلاح لا يتحقق بإضافة مشاريع جديدة، بل ببناء منظومة قادرة على جمع أفضل ما لدى جميع الشركاء ضمن سياسة وطنية واحدة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى