غير مصنف

إطلاق استراتيجية وطنية للإدماج الاقتصادي لتعزيز فرص العمل والحماية الاجتماعية في لبنان

أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية الاستراتيجية الوطنية للإدماج الاقتصادي، بدعم تقني من منظمة العمل الدولية وتمويل من الاتحاد الأوروبي، خلال فعالية وطنية استضافها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بحضور وزراء ونواب وممثلين عن المؤسسات الدولية والقطاعين العام والخاص وشركاء التنمية.

وشارك في افتتاح الحدث وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي شارل عربيد، ووزيرا الاقتصاد والتجارة عامر البساط والعمل محمد حيدر، إلى جانب عدد من النواب، وممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومنظمة العمل الدولية والأمم المتحدة والهيئات الاقتصادية والعمالية ومنظمات المجتمع المدني.

 

وتمثل الاستراتيجية إطاراً وطنياً يهدف إلى تعزيز الإدماج الاقتصادي للفئات الأكثر هشاشة، من خلال ربط الحماية الاجتماعية بتنمية المهارات وخدمات التوظيف وفرص العمل وسبل كسب العيش، بما يتيح انتقال المستفيدين تدريجياً من الاعتماد على المساعدات إلى الاعتماد على الذات، ويسهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية أكثر استدامة.

السيد

وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أن الوزارة جعلت الإدماج الاقتصادي الركيزة الثالثة في استراتيجيتها للأعوام 2026-2030 إلى جانب المساعدات والخدمات الاجتماعية، انطلاقاً من قناعة بأن الحماية الاجتماعية لا تكتمل إلا عندما تساعد الأفراد على الخروج من دائرة الفقر والانتقال إلى الاعتماد على الذات.

وأوضحت أن الاستراتيجية جاءت استجابة لما لمسته الوزارة خلال لقاءاتها مع المستفيدين، حيث كان المطلب الأساسي هو الحصول على فرص عمل ودخل مستدام، وليس الاستمرار في تلقي المساعدات. وقالت إن دور الوزارة يتمثل في وضع السياسات والبرامج التي تمكن المواطنين من الوصول إلى فرص العمل، وبناء الشراكات اللازمة لتحقيق ذلك، مؤكدة أن إعادة الإعمار بعد الحرب لا تقتصر على إعادة بناء البنية التحتية، بل تبدأ بإعادة بناء الإنسان واستعادة قدرته على الإنتاج.

وأضافت أن الاستراتيجية تعتمد مقاربة جديدة تنطلق من احتياجات سوق العمل، وتربط برامج التدريب بالتشغيل الفعلي، من خلال ثلاثة مسارات رئيسية هي العمل المأجور، والعمل الحر، وريادة الأعمال. كما تشمل منظومة متكاملة من الخدمات، من بينها الإرشاد المهني، والدعم النفسي والاجتماعي، والتدريب التقني والحياتي، والوساطة في سوق العمل، والمساعدة في البحث عن وظيفة، ودعم الأجور، والمساهمة في تكاليف النقل ورعاية الأطفال، إضافة إلى تطوير الأعمال وتمويل المشاريع الصغيرة، مع إيلاء اهتمام خاص للأشخاص ذوي الإعاقة.

وأشارت السيد إلى أن نجاح الاستراتيجية يتطلب شراكة واسعة بين مختلف الوزارات والمؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والبلديات والجهات المانحة، معلنة توقيع ميثاق شراكة للإدماج الاقتصادي مع عدد من الشركاء، بهدف توسيع فرص العمل وربط المهارات باحتياجات السوق وتعزيز التنسيق في تنفيذ البرامج.

حيدر

بدوره، أكد وزير العمل محمد حيدر أن الإدماج الاقتصادي يمثل خياراً وطنياً يعكس تكامل السياسات الاجتماعية والاقتصادية وسياسات سوق العمل، مشيراً إلى أن العلاقة بين وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية تقوم على الانتقال بالمستفيدين من الحماية إلى الإنتاج عبر سوق عمل منظم يوفر فرص العمل اللائق.

وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير سياسات التشغيل، وتحديث خدمات التوجيه المهني ونظم معلومات سوق العمل، وتعزيز التعاون مع أصحاب العمل والقطاعات الإنتاجية، بما يسهم في تضييق الفجوة بين مهارات الباحثين عن العمل واحتياجات الاقتصاد، إلى جانب تشجيع الانتقال إلى العمل النظامي بما يضمن الحماية الاجتماعية والاستقرار الوظيفي.

البساط

من جهته، شدد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط على أن نجاح الإدماج الاقتصادي يرتبط بقدرة الاقتصاد على خلق فرص العمل واستقطاب الاستثمارات، مؤكداً أن السياسات الاجتماعية والاقتصادية يجب أن تشكل مساراً متكاملاً. وأوضح أن وزارة الاقتصاد ستركز على دعم تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع انتقال المشاريع إلى الاقتصاد الرسمي، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وربط التدريب باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في خلق وظائف مستدامة وتحسين الإنتاجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى