خلية لداعش في قبضة الأمن السوري… ماذا جرى في دير الزور؟

أعلنت قوى الأمن الداخلي السورية تفكيك خلية مسلحة تابعة لتنظيم “داعش” في محافظة دير الزور، وذلك عقب عملية أمنية نُفذت بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، استناداً إلى معلومات استخباراتية وصفت بالدقيقة.
وقالت السلطات السورية إن العملية أسفرت عن توقيف متزعم الخلية وعدد من أفرادها، بعد مداهمة المواقع التي كانوا يتحصنون فيها، مشيرة إلى أن العناصر المستهدفة اشتبكت مع القوة المنفذة ورفضت تسليم نفسها.
ووفقاً للبيان الرسمي، حاول متزعم الخلية، عبد الفتاح، إلقاء قنبلة يدوية خلال العملية، إلا أن عناصر القوة الأمنية تمكنوا من السيطرة عليه وإلقاء القبض عليه قبل تنفيذ محاولته.
كما أعلنت السلطات السورية مقتل مسؤول الاغتيالات في الخلية، عطا الله، بعدما حاول تفجير حزام ناسف كان يرتديه، فيما أُلقي القبض على حيدر جدعان الجاسم، وضُبطت كميات من الأسلحة والذخائر والأحزمة الناسفة في مواقع مختلفة.
وأشارت السلطات إلى إصابة طفل كان موجوداً داخل أحد المنازل التي شهدت العملية، مؤكدة نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأظهرت التحقيقات الأولية، بحسب البيان، ضلوع الخلية في تنفيذ سلسلة من العمليات الأمنية في منطقتي الباغوز والشعفة في ريف البوكمال، من بينها اغتيال أحد عناصر الأمن الدبلوماسي خلال عيد الأضحى، وزرع عبوات ناسفة استهدفت مواقع أمنية ومحال تجارية، فضلاً عن مهاجمة دوريات تابعة للأجهزة الأمنية.
وأكدت السلطات السورية أن التحقيقات لا تزال مستمرة مع الموقوفين، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص، إلى جانب ملاحقة جميع الأشخاص الذين يشتبه في تقديمهم دعماً لوجستياً أو مالياً لعناصر الخلية.
وتأتي هذه العملية في إطار حملة أمنية واسعة تشهدها مناطق عدة في سوريا، ولا سيما في دير الزور والرقة وحلب، بهدف ملاحقة الخلايا النائمة التابعة لتنظيم “داعش”، الذي خسر خلال السنوات الماضية مناطق نفوذه الرئيسية، لكنه لا يزال يحتفظ بقدرة على تنفيذ هجمات متفرقة، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية المعقدة للمناطق الصحراوية الممتدة في شرق البلاد.
وتحظى محافظة دير الزور بأهمية خاصة في هذا السياق، نظراً إلى موقعها الاستراتيجي الممتد على طول الحدود السورية العراقية، فضلاً عن كونها إحدى أبرز المناطق التي شهدت نشاطاً واسعاً للتنظيم خلال السنوات الماضية.
وفي الأشهر الأخيرة، كثفت الأجهزة الأمنية السورية عملياتها في المنطقة، في محاولة للحد من نشاط الخلايا المسلحة ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها، وسط مخاوف متزايدة من عودة التصعيد الأمني في بعض المناطق الشرقية.



