المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا يدعو الى ضبط النفس في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية

حض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك على ضبط النفس في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب البلاد، بعد اضطرار أحد وجهاء المنطقة إلى مغادرتها عقب توترات مع أنصار زعيم درزي موال لإسرائيل.
وتخضع مدينة السويداء وأجزاء أخرى من المحافظة لسيطرة فصائل مسلحة محلية، وهي تعد من آخر المناطق الخارجة عن سيطرة السلطات السورية الجديدة التي تسعى إلى بسط نفوذها على كامل البلاد.
ومن بين هذه الفصائل قوات الحرس الوطني التابعة للزعيم الدرزي حكمت الهجري، أحد أشد المعارضين للسلطات السورية الجديدة والذي أعلن مؤخرا بأن طائفته تعد “جزءا لا يتجزأ من إسرائيل”.
وذكر التلفزيون الرسمي السوري الجمعة، أن “مجموعات خارجة عن القانون” في السويداء أجبرت عاطف هنيدي، أحد الشخصيات المحلية البارزة، على مغادرة المدينة “عقب اختطافه ليلة أمس من منزله بسبب بيان أصدره يدين فيه تصريحات الهجري”.
وأفاد التلفزيون بأن هنيدي وصل لاحقا إلى دمشق.
واعتبر براك أنه “حيثما يغيب الحكم، تملأ العصابات الفراغ، واليوم قلة قليلة ذات دوافع سامة تنقلب على نفسها”، قائلا: “رجال مثل عاطف هنيدي يحتجز تعسفيا ويطرد من منزله”.
وأشار براك إلى أن فريقه على تواصل مع هنيدي “وآخرين علقوا في حملة العنف الطائفي هذه”، داعيا في البيان الذي لم يأت على ذكر الهجري إلى “ضبط النفس في التصرفات”.
وقال براك إن “خارطة طريق للسلام” في السويداء وُقعت العام الماضي، تشكل “مسارا لإعادة دمج المحافظة بكرامة في سوريا، مع تمتع مجتمعها الدرزي بكامل الحقوق والالتزامات الكاملة بالمواطنة لمجتمعها الدرزي”.
وأضاف أن هذا هو “السبيل الوحيد الذي يؤدي إلى أي مكان سوى العودة إلى المتاعب”.
وأعلنت قوات الحرس الوطني التابعة للهجري الجمعة، في بيان أن مقاتليها تحركوا “لاحتواء الموقف ومنع أي احتكاك يهدد السلم الأهلي”، عقب تجمّع عدد من الأهالي في محيط منزل عاطف هنيدي.
وأضاف البيان أن هنيدي “توجه الى مدينة دمشق بناءً على طلبه الشخصي”.



