لبنان

“الإنفراج حتميّ” ومجموعة هواجس… هذا ما أكدته مصادر ديبلوماسيّة عربية

أعربت مصادر ديبلوماسيّة عربية عن تفاؤلها حيال حدوث انفراج في علاقة لبنان بالسعودية ودول الخليج، إلا أنها أكدت في الوقت نفسه أنها لا تملك تاريخاً محدداً لدخول هذه العلاقة مدار الإنفراج، لكن هذا الإنفراج حتمي، ليقيننا أن السعودية لن تترك لبنان، وهو ما جرى التأكيد عليه في لقاء الرئيس ماكرون والأمير بن سلمان، فضلاً عن أن استقالة الوزير جورج قرداحي كانت محل تقدير، وخطوة مسؤولة في محلها عكست حرص لبنان على علاقاته مع أشقائه.

وأكدت المصادر أن على لبنان ألا يقيّد نفسه بانتظار إجراءات خليجية قد تكون عاجلة أو مؤخرة، إلا أنها قد تتم في أيّ لحظة، خصوصاً أن الوضع اليوم بات أقلّ حدة مما كان عليه مع بداية أزمة لبنان مع دول الخليج. بدليل أنّ التواصل الذي تم بين ولي العهد السعودي والرئيس ميقاتي كسر جانباً كبيراً من هذه الحدة، وما توفر لنا من معطيات يؤكد أن الأمور تميل إلى أنّ الأجواء بين الأشقاء ستعود إلى الصفاء في نهاية الأمر، وهذا من مصلحة لبنان بالتأكيد.

ولفتت المصادر إلى مجموعة هواجس ما زالت قائمة، وقد أشار إليها البيان الختامي السعودي الفرنسي في أعقاب محادثات الرئيس ماكرون والأمير بن سلمان، والذي أكد بشكل أو بآخر على مسؤولية لبنان في المسارعة إلى تبديدها وطمأنة أشقائه، بالتوازي مع التفاعل جدياً مع المطالبات الدولية والعربية والشروع سريعاً في إجراء الإصلاحات المطلوبة التي بات من الملح على المسؤولين في لبنان أن يدركوا أنها المفتاح لباب المساعدات التي يحتاجها لبنان، ومن دونها لا أمل لهذا البلد في أن ينهض من جديد.

ولفتت المصادر في هذا السياق إلى أن العائق الأساس أمام وصول المساعدات ليس خارجياً، بل هو من الداخل اللبناني، فثمّة فرَص عديدة أتيحت أمام لبنان وجرى تفويتها بخلافات سياسيّة نعتقد أنها مفتعلة، وهو ما يبعث على الإستغراب.

وقالت: «العرب مع لبنان ولكن على لبنان أن يكون مع نفسه، وهذا يوجِب عليه بالدرجة الأولى أن يبادر إلى ترتيب بيته الداخلي، والأولوية هنا لإعادة إحياء عمل الحكومة، التي يتسبب الإستمرار في تعطيلها بمزيد من الضرر على لبنان وعلى الشعب اللبناني بصورة عامة».

وخلصت إلى القول «أن لبنان مطالَب بإصلاحات، والإصلاحات هي مهمّة الحكومة، وتعطيل الحكومة يعني رسالة إلى المجتمع الدولي بنقض الإلتزامات والتعهدات التي يطلقها المسؤولون في لبنان ورفضهم إجراء الإصلاحات، واللاإصلاحات تعني حتماً أن لا مساعدات، ومفاقمة إضافيّة للأزمة».

 

الجمهورية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى