لبنان

حسن: “بدء إنهيار مافيا الأدوية في لبنان”…جولاتنا ستطال كل لبنان

جال وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن، على صيدليات ومستودعات الأدوية في قضاء زحلة، حيث ضبط عدداً منها يهرب الدواء إلى خارج لبنان، وتم اتخاذ قرار بإقفالها بالشمع الأحمر بناء لإشارة النائب العام الإستئنافي في البقاع منيف بركات.

وأكد وزير الصحة، في تصريح، “بدء انهيار مافيا الأدوية في لبنان”، وقال: “كلنا نعرف قصة احتكار الكميات الكبيرة للأدوية، التي بدأت مع الكميات التي ضبطت في المطار من قبل التفتيش الصيدلي المركزي وقد استلمناها”.

وأضاف: “التقينا الوكلاء ونقيب المستوردين ونقابة مصنعي الأدوية الوطنية وغيرهم، وبدأنا بملاحقة الشبكة حتى وصلنا إليها. اليوم نزور منطقة البقاع للتحقق من مخزون الأدوية والوقوف على آلية صرفها وتوزيعها، بمرافقة المفتشين. وسيتم إقفال الصيدليات التي لا يمكنها تبرير بيع الكميات والجهة التي بيعت إليها، وسيتولى التفتيش الصيدلي التحقيق بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة”.

وتابع: “نتحقق من “ستوكات” الأدوية الكبيرة، إن كانت للخدمة اليومية أم للإتجار، هناك صيدلية اشترت 8000 قطعة من دواء “الكولشسين” من الوكيل مباشرة إلى الصيدليات وليس إلى المستودعات،
وقد اتخذ قرار بإقفالها بمؤازرة عناصر من قوى الأمن الداخلي وأمن الدولة. فقد سحبت كميات من الكولشسين تراوحت بين 2000 و 6000 علبة دواء خلال شهر، كما سحبت 5000 علبة من دواء ال NEUROBION”.

وخلال تفقده صيدلية في مجدل عنجر، قال الوزير حسن: “طلبنا من مصرف لبنان فواتير الإستيراد وعاينا الكميات الموجودة عند المستورد في الستوك، وطلبنا الفواتير التي باع بموجبها الأدوية المفقودة مثل الكولشسين. علمنا أن أحد الصحافيين كان بأمس الحاجة ليه لمتابعة علاج ابنه، فتبين لنا أن المستودع باع هذه الكمية للصيدلية التي نحن موجودون فيها الآن، لأن قانون الصيدلة لا يسمح بالبيع بالجملة بل للعموم. لدينا الآن الأدلة الدامغة لصيادلة قاموا بالإحتكار والإتجار بقلة ضمير. اليوم سيكون لنا إجراءت مباشرة، كتفتيش صيدلي، حيث سيصار إلى إقفال أي صيدلية لا تبرر مبيع الكميات حسب المعلومات التي لدينا وتحويلها إلى الجرائم المالية والنيابة العامة المالية والقضاء المختص”.

وتابع: “أرسلنا شخصاً إلى هذه الصيدلية ليطلب هذا الدواء فأفيد بأنه غير متوفر، وبعد التفتيش تبين وجود مئات القطع منه. هذا يسمى مافيا الدواء المنظم، بدءاً من المستورد إلى المستودع وإلى الصيدليات. جولاتنا ستطال كل لبنان وإجراءتنا ستكون على حجم الإرتكاب، وليس هناك من محميات لأحد.

ورداً على سؤال، قال: “صحيح نحن في منطقة قريبة من الحدود السورية، ولكن ليس بالضرورة أن يكون هدفها التهريب إلى سوريا، بل من الممكن أن تكون عملية التهريب ستجري عبرها، عبر المطار أو عبر المرفأ إلى مناطق بعيدة. أنا لا أريد أن أتهم أي دولة، ربما البعض منها يرسل لنا هبات. أنا مسؤوليتي هؤلاء الصيادلة الذين يسمون أنفسهم لبنانيين، والذين تصدر بعضهم البارحة وسائل الإعلام بمواقف متشنجة تحت عنوان حماية المجتمع، فيما هم من المرتكبين الأوائل. وأقول لبعض الصيادلة الذين يذرون الرماد في العيون أن كل ارتكاباتكم وألاعيبكم مكشوفة، وكل شخص يتاجر بالمواطن سوف نقتص منه”.

وقد استهل الوزير حسن جولته البقاعية بشكل مفاجئ في مدينة زحلة، فتفقد “مستشفى المعلقة الحكومي” القديم الذي يجري العمل عليه لدرس إمكانية استخدامه كمستشفى لمصابي الكورونا لنزلاء سجن رومية.

وقال حسن: “نحن هنا لدرس قدرتنا وقابلية المركز لوجستياً لتأهيل بعض الأقسام فيه واستخدامه لمعالجة المصابين من المساجين، على أن تقوم الجهات الدولية المانحة والصليب الأحمر الدولي ووزارة الصحة العامة ونحن برفع الجهوزية”.

وإشار إلى أنها “زيارة تفقدية وسيليها زيارة من قبل اختصاصيين بشكل موسع لمعرفة الوقت المطلوب لتأهيله وحجم الإستفادة منه على المدى القريب والبعيد”.

بعدها انتقل وزير الصحة إلى سرايا زحلة حيث التقى محافظ البقاع القاضي كمال أبو جوده. ونوه بجهود محافظتي البقاع وبعلبك الهرمل، مشيراً إلى عدد الإصابات المنخفض فيهما.

بدوره، أكد أبو جوده أن الوعي والتشدد والتزام الوقاية هم من العوامل الاساسية التي جنبت الإرتفاع في عدد الإصابات، وهذا ما نشدد عليه دوماً.

بعدها انتقل حسن إلى مصلحة الصحة في البقاع الكائن مركزها في سرايا زحلة واجتمع بمفتشي التفتيش الصيدلي المركزي في البقاع، في حضور رئيس المصلحة الدكتور غسان زلاقط وطبيب القضاء الدكتور وليد عبدو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى