الحريري يتواصل مع صندوق النقد: تعديل خطّة المصارف؟

ليس المتوقّع من الرئيس سعد الحريري أن يغيّر جلده، وأن يقترح حلاً لأزمة هو ابن المدرسة التي تسبّبت بها. لكن، وقبل عودته إلى السرايا، بدأ أعضاء من فريق عمل الحريري التواصل مع صندوق النقد الدولي، للبحث في خطة للخروج من الأزمة. المعلومات المسرّبة، التي ينفيها فريق رئيس الحكومة المقبلة، أنه متمسّك بخطّة المصارف التي تقوم على السطو على أملاك الدولة!
ليس المتوقّع من الرئيس سعد الحريري أن يغيّر جلده، وأن يقترح حلاً لأزمة هو ابن المدرسة التي تسبّبت بها. لكن، وقبل عودته إلى السرايا، بدأ أعضاء من فريق عمل الحريري التواصل مع صندوق النقد الدولي، للبحث في خطة للخروج من الأزمة. المعلومات المسرّبة، التي ينفيها فريق رئيس الحكومة المقبلة، أنه متمسّك بخطّة المصارف التي تقوم على السطو على أملاك الدولة!
مصادر الحريري: ربّما تكون جمعيّة المصارف قد قدّمت خطّة غير منطقيّة تماماً
تبدأ مصادر الحريري حديثها بنفي حصول أيّ محادثات غير رسمية مع صندوق النقد: «هذه مؤسسة يُمنع عليها التواصل مع أحد إن لم يكن جهة رسمية، قد يحصل تواصل بين أفراد من الفريقين بحكم العلاقات الشخصية. وبغضّ النظر إذا نجح سعد الحريري في تأليف الحكومة أو لم ينجح، فصندوق النقد الدولي لن يقبل إعادة المفاوضات قبل أن تُوحّد الدولة أرقامها، فالتجربة السابقة لم تكن إيجابية وولّدت لديه الارتباك». بحكم العلاقات الشخصية، ألم تطرحوا عليهم تعديل «خطة المصارف»؟ تُجيب مصادر الحريري بأنّه «يوجد أيضاً خلاف حول الخطة التي طرحتها جمعية المصارف، وقد تكون لجأت عبرها إلى مقاربة غير منطقية تماماً للوضع والحلول المطروحة. الكلّ يُحاول رمي الكرة في ملعب الفريق الآخر. يجب أن نجد مُلتقى في الوسط». فحتى خطّة حكومة حسّان دياب، التي وافقت عليها «لازار» وكان صندوق النقد يُفاوض الدولة اللبنانية استناداً إليها، «لم تعد صالحة بعدما تبدّل الكثير من الأرقام في الأشهر الماضية، كسعر الصرف الذي يراوح بين 7000 و8000 ليرة في السوق السوداء، ومثلاً كانت الخطة تحتسب الاحتياجات التمويلية بقرابة الـ 28 مليار دولار.
فريق الرئيس المكلّف: خطّة حكومة دياب لم تعد صالحة بعد تغيّر الكثير من الأرقام
اليوم، أكيد باتت أدنى بكثير مع تغيّر نمط عيش اللبناني، وتغيّرت المعطيات على مستوى إيرادات الدولة…». التصوّر لـ«الحلّ» بات جاهزاً لدى سعد الحريري وفريقه الاقتصادي، والتواصل مُستمر مع بقية المعنيين لإنضاج خطّة، لن يكون من الصعوبة تكهّن عناوينها العريضة. القصة لا تنحصر بكتابة «الخطّة»، بل باختيار أدواتها التنفيذية. فبعدما رسم الحريري خطّاً عريضاً لحماية رياض سلامة، بدأ التسويق لأسماء في وزارة المالية «يرتاح» لها. معلومات «الأخبار» تُفيد بأنّ ثنائي سعد الحريري ــــ رياض سلامة، يُسوّق لدى رئيس مجلس النواب، نبيه برّي، اسم مدير العمليات المالية في مصرف لبنان يوسف خليل ليكون هو وزير المالية الجديد، بعدما كان من أبرز العاملين على الهندسات المالية في الـ 2016، التي زادت أرباح المصارف الخاصة، وطُرح اسمه كـ«توافقي» خلال تكليف مصطفى أديب تأليف الحكومة.
الكاتب: ليا قزي – الأخبار