الخازن: الراعي نقل لقداسة البابا ما آلت إليه الأوضاع…وهذا ما طلبه..!

أعلن رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، عن “وجود هدف مزدوج لزيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى الفاتيكان، أولاً: بغية المشاركة في القداس الإحتفالي الذي يقام تتويجاً لإرتقاء عدد من المطارنة في العالم إلى الرتبة الكاردينالية، وثانياً: لقاء قداسة البابا فرنسيس حيث تداول معه بما آلت إليه الأوضاع في لبنان والتي بدأت تُنذر بشر مستطير، حيث نقل له هواجس اللبنانيين والخوف الذي ينتابهم”، مشدداً على أن “البابا ينظر بأهمية كبيرة للوضع اللبناني وتمثل ذلك بلقائه البطريرك الراعي مرة ثانية بعد ظهر أمس”.
وأوضح الخازن أن “الملفت هو أن البابا خصّص البطريرك بهذا اللقاء في هذا الظرف نظراً للحب الذي يكنّه للبنان وله شخصياً، وهو يريد الحفاظ على بلد “الرسالة” كما وصفه البابا الراحل يوحنا بولس الثاني”، مشيراً إلى أن “الراعي لطالما سعى للوصول إلى نتائج إيجابية، فعندما يتكلم البطريرك عن استحقاقات معينة يتحدث من منظار وطني ولا يتدخل في زواريب السياسة”.
وحول ملف الحكومة، ذكّر الخازن بكلام الراعي من قصر بعبدا قبل زيارته إلى الفاتيكان، مؤكداً أنه “لا يمكن تشكيلها بالتقسيط”، موضحاً أن “رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري على تواصل دائم مع الإدارة الفرنسية التي تتواصل بدورها مع الإدارة الأميركية، وبعد رفض الرئيس ميشال عون لوائح الأسماء غير المكتملة، يبدو أن هناك طلباً من الحريري لتحضير لائحة كاملة وعرضها على الرئيس”، مشدّداً على أن “كلام الراعي لا يستهدف أحداً وهو غير معني بالخلافات السياسية وجُلّ ما يهمّه هو مصلحة اللبنانيين والتخفيف من عذاباتهم في هذه المرحلة الصعبة خصوصاً بعد انفجار مرفأ بيروت”.
من جهة أخرى، رأى الخازن “أننا لا نزال بانتظار نتائج التحقيق في جريمة 4 آب، والتي أثّرت على اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً كون المنطقة التي أصابها الإنفجار بمعظمها مسيحية، وهذا ما دفع بعدد من المسيحيين إلى الوقوف على أبواب السفارات بهدف الهجرة، وهذا أمر خطير للغاية ويهدد التوازنات الديمغرافية في البلد ويُنذر بعواقب وخيمة، فمع رحيل المسيحيين يصبح لبنان مهدداً، ونرى أن المسلمين حريصين على الوجود المسيحي في لبنان، ولكن هناك مؤامرات على هذا الصعيد، ومن هنا يأتي تعاون البطريرك الراعي مع مختلف المرجعيات الدينية في لبنان لإبعاد شبح هذا الكابوس”.
وعن تخوّفه من أخذ لبنان إلى “الفصل السابع”، جدّد الخازن تحذيره من أن “الملف المعيشي لم يعد يحتمل لحظة تأجيل أخرى، والوضع الإجتماعي قابل للإنفجار ما لم تتحرك الجهات المعنية”، مشيراً إلى أن “مع استمرار التعثّر في تشكيل الحكومة وعدم وفاء الأفرقاء بوعودهم التي قطعوها للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وفي ظل تقاطع المصالح الدولية في لبنان مع وجود ثروات غازية فيه، إذا لم نرتّب بيتنا الداخلي هناك من سيرتّبه بالنيابة عنا، وسيتم اعتبارنا دولة فاشلة وعندها تتدخل الأمم المتحدة تحت الفصل السابع”.