ثمة ما يسع حكومة الرئيس حسان دياب ان تقدمه الى اللبنانيين في وقت قصير، بأن ترسل اكثر من اشارة الى الداخل والخارج في آن واحد، هو انجاز التشكيلات القضائية. قد يكون ابرز ما يمكن ان تشي به تشكيلات قضائية نزيهة، في ظل سلطة لم تقدّم يوماً، منذ اتفاق الطائف حتى انفجار الشارع في 17 تشرين الاول، دليلاً واحداً على انها نزيهة على الاقل. من شأن تشكيلات جدية اعادة الثقة بالقضاء المشوب بعورات، في بعض الاحيان لا تحصى، ورد الاعتبار الى العدالة والقانون، وفتح حقيقي لملفات الفساد والارتكابات لا توضع بين ايدي قضاة هم صنيعة القوى السياسية نفسها لعقود، وإخطار المجتمع الدولي بأن الاصلاح بوشر فعلاً من المؤسسة التي يُفترض، في حد ادنى، ان تكون فوق كل الشبهات.