باستطاعة رئيس المحكمة العسكرية، العميد حسين العبدالله، أن يتذرّع بتطبيق القانون، وهو يطمس سجلّه بالسواد، مخلياً سبيل العميل عامر الفاخوري بمرور الزمن. ولو كان الأمر صحيحاً، أن مرور الزمن ينطبق على جرائم فاخوري، يبقى السؤال، كيف طوّع ابن الخيام نفسه (بمعزلٍ عن باقي أعضاء هيئة القضاة التي عاونته) حتى قَبِل بترك عميل ليمرّ من دون حساب، على جرائم اقترفها في واحدٍ من أقسى المعتقلات الصهيونية، والذي بالمناسبة يحمل اسم مسقط رأس القاضي. ألم يسمع العبدالله يوماً وهو يمضي عطلة نهاية الأسبوع في بلدته، صدى صرخات المعتقلين الجنوبيين وأبناء الخيام، وهي تتردّد في فضاء سهل مرجعيون، مذكّرةً بآلامهم؟