لم يعد بوِسع النواب الاستراحة أكثر. أزمة «كورونا» قد لا تنتهي قبلَ أشهر، ولا مُبرّر لعدم عقد جلسات للجان أو الهيئة العامة. حياة الناس تتطلّب من مُمثليهم اجتياز «الخوف» والاجتماع لمواكبة عمل الحكومة والضغط عليها لاتخاذ قرارات أكثر عدلاً ومسؤولية. هذا التعطيل الذي عمره مِن عُمر وصول فيروس «كورونا» سينتهي بدءاً من اليوم، بعدما تقرر استئناف النشاط في مجلس النواب ولكن «عن بُعد». تلقّى النواب رسالة تُفيدهم بأن العمل التشريعي سيُمارَس مؤقتاً، وفقَ نظام «microsoft teams» لتأمين جلسة تشريعية عبرَ الإنترنت، بالصوت والصورة. وسيتمكّن النواب من تحميل هذا البرنامَج على الحاسوب الخاص بهم أو هواتِفهم الخلوية عبرَ رابِط أرسِل إليهم من قبَل قسم المعلوماتية في البرلمان، على أن يتمّ استخدام بريدهم الإلكتروني الخاص بالمجلس لتسجيل الدخول. هذا الأمر جرى بقرار من رئيس مجلس النواب نبيه بري «لتأمين حُسن انتظام العمل التشريعي». لكن لماذا تأخر الإجراء لأكثر من شهر؟ ولماذا اعتماد نظام الاتصال عن بُعد، علماً بأن الحكومة لم تُعلّق اجتماعاتها؟ هل سيتأقلم النواب سريعاً مع التقنية الجديدة، وما هي اقتراحات القوانين المُلحّة التي سيطرحها النواب لمواكبة عمل الحكومة؟