مصادر سياسيّة: فرض “التطبيع” على سوريا ولبنان؟

جاء في البناء:
لم تمضِ أربع وعشرون ساعة على نيل الحكومة الجديدة الثقة النيابية والمواقف التي أطلقها رئيس الحكومة نواف سلام والنواب المتحدثون في مناقشة البيان الوزاري في المجلس النيابي حول استمرار الجهود الدبلوماسيّة لحث المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل للانسحاب من النقاط الخمس ووقف الاعتداءات والخروق للقرار 1701، حتى كشف وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس «أنّنا تلقّينا الضوء الأخضر من واشنطن لبقاء قواتنا في المنطقة العازلة في جنوب لبنان». وأضاف كاتس: «لا سقف زمنيًّا لبقاء قواتنا في المنطقة العازلة بجنوب لبنان».
مصادر سياسيّة حذرت عبر «البناء» من تداعيات الكلام الإسرائيلي والنيات المبيتة للبنان في ظل المشروع الأميركي – الإسرائيلي الأخطر المتمثل بتهجير الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية إلى مصر والأردن وسورية والسعودية، وتغيير الواقع الجيوبوليتيكي في المنطقة لمصلحة «إسرائيل» تمهيداً لفرض اتفاقيات السلام والتطبيع على الدول العربية، ومن ضمنها سوريا ولبنان، كما قال وزير الخارجية الأميركي منذ أيام.
ورأت المصادر في كلام وزير الحرب الإسرائيلي تعبيراً عن النيات الإسرائيلية باستمرار الاحتلال الإسرائيلي لجزء من الجنوب يخفي نيات لتوسيع العدوان الإسرائيلي لجهة التوسّع في الأراضي اللبنانية في مراحل لاحقة والاستعداد لحرب مقبلة أو محاولة لاجتياح قرى حدوديّة في جنوب الليطاني، إضافة إلى استمرار الاعتداءات على القرى الحدودية والعدوان الجوّي على الجنوب والبقاع.
وشددت المصادر على استمرار العدوان الإسرائيلي يشكّل نكسة للعهد وللحكومة الجديدة وهما أمام الامتحان الأكبر لجهة الضغط واستخدام العلاقات الجيّدة مع الأميركيين والقوى الغربية والعربية للضغط على «إسرائيل» للانسحاب من الجنوب والالتزام بالقرار 1701.
وعلمت «البناء» من جهات رسميّة أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الخارجية يبذلان مساعي دبلوماسية مكثفة باتجاه الدول النافذة لا سيما الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والسعودية وقطر، للضغط على «إسرائيل» للانسحاب من النقاط الخمس على الحدود. على أن الحكومة ووزارة الخارجية لم تطبق حتى الساعة مقرّرات الاجتماع الرئاسيّ الذي عقد في بعبدا في الثامن عشر من الشهر الحالي، لا سيما التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار من المجلس يلزم «إسرائيل» بالانسحاب.
ووفق المعلومات، فإن المسؤولين الأميركيين أكدوا للمسؤولين اللبنانيين أن واشنطن تسعى للضغط على «إسرائيل» للانسحاب من كامل الأراضي اللبنانية، لكنها تربطه بتطبيق لبنان للقرار 1701 ومن ضمنه القرار 1559.