ناقَش مجلِس الوزراء في جلسته أمس الإجراءات اللوجستية والطبية لإعادة اللبنانيين الراغبين في العودة إلى لبنان، وتوافقَ على اقتراح اللجنة الوزارية، على أن يصار إلى إدخال بعض التعديلات التفصيلية، ويبدأ التنفيذ بعد استيراد المعدات اللازمة للفحوصات، والتي ستحملها معها الفرق الطبية إلى بلدان الانتشار. الآلية التي أقرّها مجلس الوزراء تنّص على تعبئة المغترب الراغب في العودة استمارة خاصة لدى السفارات اللبنانية، تتضمن التصريح عن المعلومات الأساسية، ولا سيما السنّ والوضعين الاجتماعي والصحي، وهذه الاستمارة ستُعدّ بالتنسيق بين وزارتَي الصحة والخارجية.

أما في حال ظهور أي نتيجة مخبرية إيجابية لفيروس كورونا في مطار المُغادرة، يمنع الشخص المُصاب من الصعود الى الطائرة، على أن يتمّ نقله لاحقاً بواسطة طائرة مجهزة طبياً لهذا الغرض. وعند وصولها الى بيروت، تبقى على المدرج الى حين صعود مسعفي الصليب الأحمر حيث ينقل كل مصاب على حدة على متن سيارة إسعاف مجهزة الى مراكز العلاج، بمواكبة دورية من قوى الأمن الداخلي.
وستتولى وزارة الصحة العامة في مهلة أقصاها 2 نيسان إعداد نموذج الاستمارة الشخصية ولائحة إجراءات السلامة والوقاية ولائحة بمراكز الحجر ومراكز العلاج الكافية لاستقبال الحالات المُصابة.
الرحلات ستنطلق ابتداءً من 5 نيسان وتنتهي في 12 نيسان كمرحلة أولى، على أن لا يتعدى سقف العائدين في تلكَ الفترة 10 آلاف شخص. فيما تنطلق رحلات المرحلة الثانية في 27 نيسان لغاية 4 أيار، ويحدد سقف العائدين في هذه المرحلة على ضوء المعطيات التي ظهرت في المرحلة الأولى. أما عدد الرحلات اليومية في كل مرحلة، فيُحدّد بالنظر الى إمكانيات وأعداد الطائرات المتوافرة ومقتضيات السلامة.
من جهة أخرى، وافقت الحكومة على «تقديم مساعدة بـ 400 ألف ليرة للعائلات الأكثر حاجة ويقصد بهم الأكثر فقراً والمياومون والذين توقفوا عن أعمالهم وتوزع عبر الجيش اللبناني ابتداء من آخر الأسبوع». لكن هذه المساعدات ستكون محاطة بإشكاليات كثيرة، ولا سيما أن العائلات التي بحاجة الى مساعدة بعد انتشار وباء كورونا وإعلان التعبئة العامة، ازداد عددها بصورة كبيرة، وبات أكبر بأضعاف من الأعداد المسجلة في لوائح وزارة الشؤون الاجتماعية. والمفارقة أن الحكومة لم تُقرّ أي زيادة للاعتماد الخاص بالمساعدات، إذ لا يزال الرقم المرصود هو 75 مليار ليرة. وبحسب المعلومات، فإن هذه المساعدات هي الدفعة الأولى ولا علاقة لها بالقوائم التي تُعدّها البلديات، بل حصراً بالقوائم الخاصة بوزارة الشؤون الاجتماعية، والتي أضيف إليها المياومون وسائقو سيارات الأجرة والفانات والمتطوعون في الدفاع المدني، والمزارعون وذوو الاحتياجات الخاصة والعجزة.
الكاتب: الاخبار