التواصل بين رئاسة الجمهورية وحزب الله لم يتوقف!

جاء في البناء:
علمت “البناء” أن التواصل بين رئاسة الجمهورية وحزب الله لم يتوقف حول موضوع السلاح والاستراتيجية الدفاعية، لكن لم يُحدد موعد لبدء الحوار الثنائي الرسمي المباشر.
ووفق المعلومات فإن حزب الله يعتبر أن المناخ التصعيدي والاستفزازي السائد في البلد والأجواء التي ترافق نقاش مسألة السلاح غير مؤاتٍ لفتح ملف سلاح حزب الله، ناهيك عن استمرار العدو الإسرائيلي باحتلاله لجزء كبير من الجنوب وتوسيع دائرة اعتداءاته واغتيالاته لتطال صيدا والضاحية الجنوبية لبيروت وإعلان قيادات العدو استمرار “إسرائيل” باحتلالها للنقاط الخمس، بموازاة ارتفاع وتيرة الضغط الأميركي والخطاب الدبلوماسي الفظ والوقح من المبعوثة أورتاغوس، وبالتالي يرى الحزب أن هناك مَن يريد في نزع سلاح حزب الله تحت الضغط الأميركي والاحتلال والتهديد الإسرائيلي بحرب جديدة على لبنان.
وبرأي الحزب أن بعض القوى السياسية اللبنانية والخارجية تريد من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نزع سلاح حزب الله بالقوة وتهديد الاستقرار والسلم الأهلي، لكن رئيس الجمهورية وكذلك رئيس الحكومة لن يقعا بهذا الفخ، وهما حريصان على السلم الأهلي ومعالجة الأزمات بروية ووطنية، ولذلك الرئيس عون تحدّث عن حصرية السلاح بشكل عام لكنه لم يتحدّث عن الإجراء ولم يحدد مهلة، كما لم يتحدث عن كلمة نزع ولا مصطلح القوة، وبالتالي كل هذه الأمور خاضعة للحوار وستناقش في أوانها.
وفي سياق ذلك، نفت مصادر نيابية على صلة بموقف المقاومة ما يتم تداوله عن انقسام أو خلاف بين المستوى القيادي في حزب الله حول مقاربة المرحلة المقبلة وملف الحوار حول سلاح حزب الله والتعامل مع الضغوط الدولية ومطلب الدولة اللبنانية بموضوع حصر السلاح، موضحة لـ”البناء” أن “كل هذه الملفات تخضع لنقاش دقيق في قيادة حزب الله وطبيعي أن يكون هناك وجهات نظر متعدّدة ومناقشة كل الخيارات قبل اتخاذ القرار، وهذا كان سائداً طيلة العقود الماضية لا سيما في مرحلة قيادة الأمين العام السابق الشهيد السيد حسن نصرالله للحزب حيث كانت تُتخذ القرارات داخل مجلس الشورى”.
ولفتت المصادر الى أن “الوحدة والتماسك داخل حزب الله اليوم أكثر من أي وقت مضى لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة في لبنان والمنطقة، وهذا يطال أيضاً بيئة المقاومة التي أصبحت أكثر ثقة وتمسكاً في المقاومة وسلاحها في ظل الأخطار الحدودية المحدقة بلبنان والتطورات الخطيرة التي تحصل في المنطقة”.
وشددت المصادر على أنه “خلافاً للاعتقاد السائد والأضاليل، فالمقاومة لا تزال قوية وقادرة على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، ولا تزال تملك القدرات والإمكانات التي تستطيع من خلالها استمرار العمل المقاوم لطرد الاحتلال من أرضنا، على أن المقاومة ليست فقط السلاح والقدرات العسكرية بل هي الروح والإرادة للقتال من أجل القضية وهي التمسك بالأرض والكرامة ورفض الاحتلال والظلم والقتل والاستسلام، لكن قرار المقاومة اليوم هو تسليم الجيش اللبناني الأمن في منطقة جنوب الليطاني والوقوف خلف الدولة عبر الدبلوماسية للضغط على العدو الإسرائيلي للانسحاب من الجنوب ووقف العدوان”.