الثلاثاء, يونيو 2, 2020
الرئيسية » لبنان » السيد نصر الله: المعركة الحقيقية كانت وما زالت مع الحكومات الأميركية المتعاقبة و”إسرائيل” في المقدمة

السيد نصر الله: المعركة الحقيقية كانت وما زالت مع الحكومات الأميركية المتعاقبة و”إسرائيل” في المقدمة

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن المعركة الحقيقية كانت وما زالت مع الحكومات الأميركية المتعاقبة، وأن الكيان “الاسرائيلي” هو في الجبهة الأمامية.

وفي كلمة له بمناسبة يوم القدس العالمي لفت إلى أن النكبة أسست لقيام هذا الكيان الشيطاني الغاصب والظالم الغدة السرطانية الشر المطلق ولكل تداعيات وجود هذا الكيان في المنطقة.

وتوقف عند الذكرى العشرين للانتصار التاريخي في 25 أيار الذي كان انتصارًا كبيرًا جدًا على طريق القدس وعلى طريق تحرير فلسطين.

وأشار إلى أن الامام الخميني عندما أعلن يوم القدس جاء هذا الاعلان تتويجا لمسار طويل من الجهاد والنضال والموقف السياسي والشرعي في هذه القضية، كذلك توج موقف مراجعنا وعلمائنا لعشرات السنين حول موضوع فلسطين و “اسرائيل”.

وتوجه السيد نصر الله إلى الذين جاؤوا الى فلسطين المحتلة بالطائرات والسفن والقوافل بأن يرحلوا ويعودوا الى البلدان التي جاؤوا منها، لافتاً إلى أن من يراهن من خلال الحروب العسكرية أو الاغتيالات الأمنية أو العقوبات أو التجويع أو التضليل يمكنه تغيير الموقف حيال القدس وفلسطين فهو مخطئ ويجب أن ييأس.

وشدد على أن موقفنا من قضية فلسطين والقدس والمقدسات والكيان هو موقف عقائدي ثابت.

ورأى سماحته أنه لا يحق لأي أحد أن يهب فلسطين للصهاينة، فهي ملك للشعب الفلسطيني ولا يوجد أحد لديه تفويضاً لذلك.

وتابع أن القدس هي من مسؤولية الأمة، وأن المقاومة بكل أشكالها وحدها السبيل لتحرير الارض والمقدسات، بينما كل الطرق الأخرى مضيعة للوقت ولا تؤدي إلا إلى طريق مسدود.

وفي السياق، ذكر السيد نصر الله الأسباب التي ستؤدي قطعاً إلى زوال كيان العدو بدءً من الاستنزاف الدائم والصراعات الداخلية التي نشهدها في كيان العدو اليوم تتعاظم، وصولًا الى قمة الهرم وتراجع دولة المركز أي “أميركا”.

وعن الدعم الأميركي لإسرائيل أوضح السيد نصر الله أنها كانت ولا زالت تعطي تكنولوجيا عسكرية للكيان لا تعطيها لأحد من حلفائها في العالم. وفي لبنان لم تكن تسمح أميركا حتى بإدانة العدوان “الاسرائيلي” وتضع فيتو على ادانة مجازرها في مجلس الأمن.

وأضاف أن أميركا تسخر نفوذها وعلاقاتها الدولية وقوتها وكل ما تملك من أجل تفوق “اسرائيل” وتفرض ذلك على الحكومات والدول العربية.

السيد نصر الله لفت إلى أن أن المشروع “الاسرائيلي” والأميركي ظهر واضحًا في فلسطين بعد ضم القدس والجولان، والاتجاه لضم أجزاء من الضفة الغربية مما يمهد الى ضم الضفة الغربية كاملة ثم التوجه نحو الضم الكامل لكل الاراضي العربية المحتلة.

أما عن دور الدول العربية والاسلامية أشار السيد نصر الله أن بعضها انتقل إلى موقع الصديق والمساند لـ”اسرائيل”، والخصم والضاغط على الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية بشكل سلبي. وفي المقابل هناك دول ما زالت في قلب المعادلة والصراع وفي مقدمها ايران وسوريا.

وتطرق سماحته إلى النظرة الأميركية – “الاسرائيلية” لإيران بأنها مركز الثقل في محور المقاومة خصوصًا في السنوات الأخيرة ولذلك هي الأكثر استهدافًا.

ولفت إلى الرهانات الأميركية “اسرائيلية” على اسقاط نظام الجمهورية الاسلامية في ايران أو بالحد الأدنى تغيير سلوك النظام.

وتابع أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عندما انسحب من الاتفاق النووي وعاد الى العقوبات كان يراهن على ردة فعل شعبية غاضبة وأن العقوبات ستسبب أزمة اجتماعية واقتصادية.

واعتبر السيد نصر الله أن من جملة الرهانات “الاسرائيلية” الفاشلة هو الرهان على حرب أميركية على ايران، حيث كان نتنياهو يدفع بقوة في هذا الاتجاه وفشل وباءت آماله والقادة الصهاينة بالخيبة.

وفي هذا السياق، قال السيد نصر الله إنه رغم التهويل ما زال الاعتقاد السائد أن أميركا وايران أبعد ما يكونان عن الحرب، نتيجة قوة إيران وخوف أميركا من حرب غير معروفة النتائج.

وعن الداخل الإيراني، أشاد السيد نصر الله بمواجهة ايران لوباء كورونا، إذ خرجت بمفخرة الدولة والشعب الايراني في التعاطي مع هذه الجائحة.

وأكد أن ايران ما زالت ثابته راسخة وقوية، وأن الرهانات خلال العام الماضي في ما يعني ايران وموقفها من الصراع أوضحت اخفاقاً أميركياً و”اسرائيلياً”، وصمود وثبات ايراني وقدرة على تجاوز الصعوبات.

ومن إيران إلى العراق، نوه سماحته بصمود وثبات ووحدة العراقيين في مواجة الهجمات الارهابية، مؤكداً أن هذه عناصر قوة في المنطقة وتخدم محور المقاومة.

أما في سوريا وصف السيد نصر الله ما حصل بالانتصار الكبير لمحور المقاومة وفشل كبير للمحور الاميركي – “الاسرائيلي” وخيبة كبيرة لما كانت تتطلع عليه “اسرائيل”.

وفي اليمن، أكد السيد نصر الله الفشل الأميركي – الاسرائيلي والسعودي في العدوان، بل بالعكس تعاظمت القوة اليمنية في محور المقاومة بحيث أصبح لديها دفاع جوي وقوات عسكرية تستطيع من خلاله تحرير مساحات ضخمة بحجم دول.

ورأى السيد نصر الله أن هذا الفشل في اليمن كانت له انعكاساته على صفقة القرن، إذ أن هزيمة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هي ضربة أساسية لنجاح صفقة القرن.

وفي لبنان، أكد السيد نصر الله أن الكيان “الاسرائيلي” يتعاطة بشكل حذر ويخشى الذهاب الى حرب، كما يحسب ردات فعل المقاومة.

وأشار إلى الرهان “الإسرائيلي” على التطورات الداخلية والاقتصادية والعقوبات الأميركية، وعلى انقلاب بيئة المقاومة على المقاومة.

وفي هذا السياق، تابع أن الدول التي استسلمت تموت من الجوع اليوم ولم يساعدها أحد، مؤكداً أننا في لبنان نستطيع من خلال قدراتنا البشرية والمادية وامكانتنا أن نحافظ على سيادتنا وأن لا نموت جوعا.

وعاد السيد نصرالله للحديث عن فلسطين، وشدد على أن “اسرائيل” راهنت على تحريض أهل غزة على المقاومة ومنع تعاظم قدراتها لكنها فشلت في ذلك.

وأضاف أنه عندما قدّم ترامب “صفقة القرن” بكل عنجهيته وتكبره ضامنا معه مجموعة من الدول العربية، فوجئوا بالموقف الفلسطيني ولم يجدوا فلسطينياً يمكن ان يوقع على صفقة القرن.

وأوضح أن “الاسرائيليين” يرون بترامب فرصة تاريخية لهم ويسعون للاستفادة من فرصة وجوده في البيت الأبيض.

وعن التطبيع مع الكيان “الإسرائيلي” اعتبر السيد نصر الله أن ذهاب بعض الحكومات العربية الى هذا الخيار هو نتيجة ضعفها وتذللها لأميركا، مندداً بهذا التطبيع وداعياً إلى إدانته من كل المنابر والشعوب العربية والاسلامية.

وتابع بأن التطبيع مسار فاشل كما رأينا في مصر والاردن، وأن ما تقوم به بعض دول الخليج لن يكون له عمق وسيبقى سطحيًا، لافتاً إلى أن الارادة الشعبية لا يعبر عنها بعض المرتزقة من الصحافيين أو النخب ولا الجيوش الالكترونية.

وعن المسارات القادمة شدد السيد نصر الله على أن المطلوب هو الصمود واستكمال القدرة في كل محور المقاومة ضمن برنامج تعاظم قوة المحور، وأن هذا المسار مستمر ولن يستطيع العدو “الاسرائيلي”.

ولفت سماحته إلى أن العدو يجب أن يكون حذرا جدًا في لبنان ولا يراهن أن حزب الله يمكن أن يكون مضغوطاً بعوامل داخلية، مشدداً على أن قواعد الاشتباك التي كانت ما زالت قائمة ولا يمكن التساهل فيها.

وعن تطورات وباء كورونا، حذر السيد نصر الله من انهيار النظام الصحي في لبنان، مجددًا بالاعتبار الديني والشرعي والوطني الدعوة إلى التشدد والالتزام وتحمل المسؤولية.

شاهد أيضاً

ماذا جاء في تقرير مستشفى الحريري بشأن كورونا؟

صدر التقرير اليومي لمستشفى رفيق الحريري الجامعي عن آخر المستجدات حول فيروس كورونا  Covid-19، ويبين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *