بسبب الأزمة الاقتصادية والمعيشية المتفلّتة، من دون التذرّع بوجود غير لبناني على الأراضي اللبنانية، كأن فكرة حرب أهلية جاهزة في الأذهان. يكفي أن يعدّد الجيش الوحدات التي دفع بها إلى شوارع متقابلة بين الوسط التجاري والخندق الغميق، وبين الشياح وعين الرمانة، وبين الطريق الجديدة وبربور، وكل منها لا يفصله عن الآخر سوى عشرات الأمتار، للدلالة على أن الحرائق المذهبية والطائفية يمكن أن تندلع في كل وقت. أضحى كل منها موصوفاً بمذهبه: الوسط التجاري والطريق الجديدة سنّيان، كالخندق الغميق وبربور والشياح الشيعية، وعين الرمانة المسيحية.