لبنان

أيوب للمجذوب: لتخفيف حملات الإفتراء

رأى رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب أن “وزير التربية طارق المجذوب ‏تناول مغالطات عدة، تعتبر الجامعة اللبنانية أنه من الضروري تصويبها، ‏احتراماً للرأي العام ولأساتذة الجامعة وموظفيها وطلابها”.

وأضاف في بيان، “تناول معالي الوزير المسائل التالية التي سنعرض حقائقها بإيجاز. أولاً مسألة تكليف أستاذة من الجامعة اللبنانية برئاسة المركز التربوي للبحوث والإنماء.

قال معالي الوزير إنه أخذ موافقة رئيس الجامعة شفوياً على الإستعانة بأساتذة من الجامعة اللبنانية، وهذا صحيح إذ أن الجامعة ترحب بإستعانة المؤسسات العامة بالكفايات التي تزخر بها الجامعة. وهذه الموافقة الشفوية تخص الإستعانة بأساتذة لمساعدة اللجان الفنية في مجلس التعليم العالي لإنجاز الملفات المتأخرة لديه، ولم تكن الموافقة تشمل المركز التربوي للبحوث والإنماء.

ونص القانون 6/70 على إجازة الإستعانة بأساتذة بعد توصية مجلس الكلية أو المعهد وموافقة مجلس الجامعة. وما حصل أن معالي الوزير كلف أستاذة في الجامعة بإدارة المركز قبل توجيه طلب موافقة إلى الجامعة وفق الأصول”.

وتابع، “ثانياً، بما خص مسألة تجديد عقد الصيانة لمجمع الحدث الجامعي، إدارة الجامعة اللبنانية ليست الجهة المسؤولة عن عقد الصيانة من ناحية إجراء المناقصة واختيار المتعهد وتوقيع العقد ودفع المستحقات بالليرة على أساس سعر الصرف الرسمي للدولار، وليس بالدولار كما جاء في كلام معالي الوزير. إن المناقصة التشغيلية لمجمع الجامعة في الحدث من مسؤولية مجلس الإنماء والإعمار بناء على تكليف من مجلس الوزراء، وبالتالي ليس لإدارة الجامعة أي علاقة بهذا الموضوع. وإن كل ما يتعلق بأعمال الصيانة في المجمعات الجامعية يعرض على مجلس الوزراء لأخذ موافقته. ربما غاب عن نظر معالي الوزير ما يتضمنه مجمع الحدث الجامعي من المواصفات الدولية، والذي كلف بناؤه وتجهيزه 350 مليون دولار. وكوزير وصاية، فإن من حقه أن يطلب إيضاحات عن وضع الصيانة خلال فترة وباء كورونا”.

وأشار أيوب إلى أن “الجامعة أرسلت جوابها مرفقاً بالمستندات والتقارير التي تفيد بأن مجمع الحدث يحتوي على تجهيزات كهربائية وإلكترونية دقيقة جداً وعالية الكلفة، ومختبرات فيها مواد قابلة للتلف، في ما لو توقفت الصيانة عن تجهيزات البنية التحتية الأساسية.

ويضاف إلى ذلك أن الأعمال البحثية والإدارية بقيت مستمرة في مجمع الحدث، واستمرت الإستعداد لإستقبال الطلاب كلما رفعت التعبئة العامة عن المؤسسات التربوية. وسواء كان هناك طلاب في المجمع أو لم يكن، فإن الصيانة واجبة لا بل حيوية، وإلا لكانت الجامعة طلبت وقفها خلال العطلة الصيفية”.

أما في ما خصّ مسألة إقرار عقود التفرغ للأساتذة المستحقين، قال أيوب، “أثار معالي الوزير جزئيات في الملف قمنا بإرسال التوضيحات المناسبة بشأنها إلى معاليه، لكنه ظل مُصراً على طرحها لأشهر عدة، مفوتاً فرصة التفرغ على مئات الأساتذة المستحقين.

ونصت المادة 36 من قانون تنظيم الجامعة اللبنانية أن الملاكات تحدد سنة فسنة بحسب الحاجة وهي غير محصورة بعدد معين. لذلك شكلت لجنة لتحديد الحاجة بحسب المعايير الموحدة الموضوعة من مجلس الجامعة. وانبثقت من المجلس لجنة أكاديمية درست الملف في 40 جلسة عمل مطولة ورفع الملف إلى معالي الوزير بموجب كتاب رقم 349 بتاريخ 6/3/2020”.

وأضاف، “كان المطلوب عرضه على مجلس الوزراء لإقراره بصورة عاجلة. وخلال فترة انتظار موافقة معالي الوزير، خسرت الجامعة الدكتورة ندوى شاتيلا في 19/3/2020 وهي من ألمع الأساتذة، رحمها الله. وتقاعد الدكتور مصطفى عبيد في 30/3/2020 وهو من أفضل الأساتذة، وكان من حقه الحصول على التفرغ بعد أن خدم الجامعة بالتعاقد لسنوات طويلة، مثله مثل الكثيرين من الأساتذة الذين حرموا حقوقهم التي ينص عليها القانون 6/70 في المادة 25 بسبب تأخر بت موضوع التفرغ. وطلبنا من معالي الوزير شطب الإسمين والمضي بالملف حتى لا يتكرر الأمر مع أساتذة آخرين، لكن الوزير لم يبد التجاوب المأمول به”.

أما في موضوع التمانع الوظيفي، فلفت أيوب إلى أن “رأي هيئة التشريع والإستشارات في وزارة العدل رقم 392/2020 تاريخ 3/6/2020 الصادر بناء على طلب وزير التربية والتعليم العالي يفيد بأنه يمكن لمجلس الجامعة استثناء بعض المتعاقدين من النصاب التعليمي السنوي الأدنى المحدد ب 175 ساعة وتحديد نصاب سنوي أدنى آخر لهم وخاص بهم ولا سيما في حال وجود مانع قانوني يحول دون إمكان إكمال بعض المتعاقدين النصاب السنوي الأدنى الأساسي العام، (,,,) أي أن تطبيق نصاب ال 175 ساعة عليهم بمثابة الشرط المستحيل.

ونعتقد أن معالي الوزير اطلع على الإستشارة التي طلبها بنفسه، ونستغرب موقفه، علماً بأن تسوية وضع الموظف تأتي بعد توقيع عقد التفرغ وليس قبله، وحينئذ يغادر وظيفته السابقة للإلتحاق بالوظيفة الجديدة”.

وأضاف، “في ما يخص الأسماء الملحقة بورقة، نفيد أنهما إسمان ملحقان بكتابين يبرران حاجة الجامعة الشديدة إليهما لأنهما خبيران عالميان في مجاليهما. الأول، خبير عالمي في الأمراض الوراثية، والجامعة تنوي إنشاء مركز لتشخيص الأمراض الوراثية وهو مهم جداً لتلبية حاجات المجتمع. والثاني، خبير عالمي في قوانين الملكية الفكرية، فالجامعة أنشأت مكتباً للملكية الفكرية وتعمل بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية لتنشيط البحث والإبتكار وحمايته. أما الأساتذة المشار إليهم في جدول التفرغ (الأرقام 765 و778 و781)، والذين قال معالي الوزير أنهم أساتذة لا يعلمون في الجامعة أو يعلمون فيها منذ سنة أو سنتين، نفيدكم بأن هذه أرقام تعود في الواقع إلى أساتذة يعلم أولهم في الجامعة منذ العام 2010، وثانيهم منذ العام 1991، وثالثهم منذ العام 2006 في كلية لا تستدعي حيازة الدكتوراه للتعليم فيها، وحينما حازوا هذه الشهادة تم تقديم ملفاتهم للتفرغ”.

وتابع، “هذه هي الحقائق بكل شفافية، ونرجو من كل حريص على الجامعة اللبنانية أن يتثبت من الإدعاءات قبل نشرها في وسائل الإعلام ويخفف عن الجامعة حملات التشكيك والإفتراء، في وقت تعمل فيه الجامعة، إدارة وأساتذة وموظفين، على الحفاظ على أعلى مستوى أكاديمي ممكن وتقديم أفضل الخدمات التعليمية لطلبتها، وسط ظروف صعبة وتحديات كبيرة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى