الحسكة | توحي التحرُّكات الروسية الأخيرة في الشمال السوري، والمتمثّلة في الانسحاب من نقاط المراقبة في كلّ من محطة الأبقار في تلّ تمر وبلدة عين عيسى ثمّ العودة إليها لاحقاً، بوجود خلافات حادّة مع قيادات «قسد» حول مسائل عديدة، بالإضافة إلى رغبة موسكو في خلق واقع ينزع ذرائع أنقرة في احتلال أيّ مناطق جديدة في الشمال السوري. وسعت موسكو الى إظهار هذا الخلاف، من خلال سحب نحو 35 آلية عسكرية وعدد كبير من العناصر، مساء الأحد، من تل تمر وعين عيسى باتجاه القامشلي وتلّ السمن، قبل أن تعود إليها صباح الإثنين، بعد تحقيق عدد من الشروط التي يبدو أن «قسد» وافقت عليها. وفي الأيام الماضية، شهدت خطوط التماس في كلّ من تلّ تمر وعين عيسى قصفاً ومواجهات متكرّرة بين «قسد» والفصائل الموالية لتركيا، في ظلّ عمليات تحشيد عسكرية تركية في مدينة تل أبيض، لشنّ هجمات جديدة على مدينة عين عيسى شمال الرقّة. وتزامن ذلك مع تسريب مواقع إعلامية كردية أنباء عن وجود نوايا أميركية لإنشاء قاعدة لـ»التحالف الدولي» في محيط مدينة عين عيسى، مع العودة إلى كلّ من الرقّة وريف حلب الشمالي الشرقي. ويضاف إلى ما تقدّم، وجود تأكيدات حول استمرار واشنطن في استقدام تعزيزات عسكرية لإنشاء قاعدة لها في منطقة عين ديوار في ريف المالكية، على مثلّث الحدود السورية – التركية – العراقية.