ما كان يُهمس به سرّاً في دوائر صناعة القرار الأميركي، أصبح، بإماطة اللثام عن تقييم الاستخبارات الوطنيّة لمقتل جمال خاشقجي، يُحكى بصوتٍ أعلى. وبخطوتها الإفراج عن خلاصات التقرير السرّي، الذي حمّل وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، مسؤوليّة دم الصحافي «المُنشقّ»، فتحت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، الباب أمام تحوُّل سيطرأ على إدارة ملفّ العلاقات الخاضعة للتقييم مع المملكة، وأغلقت توازياً فصلاً كاملاً من فصول «الحلف الأعمى» الذي ساد إبّان عهد الإدارة السابقة. وهي خطوةٌ أُريد منها، كما صار واضحاً، إذلال وريث العرش وإضعافه، لا معاقبته، لِما لذلك من أثمانٍ عالية لا تبتغي الولايات المتحدة تحمُّلها.