أعلنت المديرية العامة ل​قوى الأمن الداخلي​ – شعبة العلاقات العامة، في بلاغ، أنّ “إلحاقًا لبلاغنا الصادر بتاريخ 03/03/2021 حول تداول فيديو على أنّه عمليّة سلب بقوّة ​السلاح​ في ​الزلقا​ حصلت بتاريخ 28/02/2021، وكشف ​شعبة المعلومات​ في قوى الأمن الداخلي أنّها ليست عمليّة سلب، وبعد أن نشر بالأمس أحد المواقع الإخباريّة مقالًا بعنوان: “قوى الأمن الداخلي تُحرِّف الحقائق … تصبحون على وطن يا وطن”، يهمّ ​المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي​ أن توضح للرأي العام، أنّ ما ورد في المقال المذكور يحمل الكثير من المغالطات والتّجني على عملها ودورها في حفظ الأمن والنظام وحماية المواطنين للأسباب التالية:

-أوّلًا: وَرد في المقال المذكور أنّ الضحيّة توجّه إلى فصيلة ​أنطلياس​ لتقديم شكوى بعد مرور أكثر من 24 ساعة على حصول الحادثة، فطُلِبَ منه تقديم شكوى مباشرة أمام النيابة العامة الاستئنافية في ​جبل لبنان​، وهذا الإجراء تمّ بعد مراجعة ​القضاء​ المختص، حيث جرى تنظيم محضر معلومات من قبل فصيلة أنطلياس برقم 231/302 تاريخ 1/3/2021، دُوِّنَ فيه ما صرّح به الضحية والوقائع ومضمون إشارة النيابة العامة، لجهة الطلب منه تقديم شكوى أمام النيابة العامة نظرًا لمرور 3 أيّام على الحادثة لدى حضوره إلى مركز الفصيلة (خارج النطاق الزمني للجرم المشهود)”.

وأوضحت المديريّة أنّ “على الرغم من ذلك وقبل هذا التاريخ، كانت شعبة المعلومات وعند ورود معلومات إليها عن الحادثة، باشرت إجراءاتها لكشف ملابسات القضيّة (وهو التدبير المتّبَع في كلّ القضايا والمعلومات الّتي ترد إليها)، بصرف النّظر عمّا إذا كان المدّعي أو الضحيّة قد تقدّم بشكوى وفقًا للأصول القانونيّة أم لا. والدليل على ذلك، أنّ القطعات المختصّة في الشعبة أوقفت بالتاريخ ذاته أي 1/3/2021، ثلاثة من المشتبه بهم الّذين كانوا على متن “الهيونداي سولاريس” المشبوهة، والّتي ظهرت في مقاطع الفيديو المتداولة عبر وسائل الإعلام حول القضيّة”.

ولفتت إلى أنّ “ثانيًا: قامت شعبة المعلومات باستدعاء صاحب العلاقة سائق سيارة “الجاغوار”، واستماع إفادته الّتي تطابقت مع أقوال المشتبه بهم لجهة عدم حصول ​محاولة سلب​ أو سرقة”. وبيّنت أنّ “ثالثًا: فيما خصّ البندقيّة البلاستيكيّة، أُشير سابقًا إلى أنّها ضُبطت خلال تفتيش منزل المشتبه به (ع. ج.) الرابع، الّذي أوقف لاحقًا من قبل ​مديرية المخابرات​ في الجيش، لم يتوصل التحقيق في البداية لمعرفة ما إذا كانت مستخدَمة خلال الحادثة أم لا”.

وذكرت أنّ “بعد توقيف المشتبه به الرابع المذكور من قبل مديرية المخابرات والتحقيق معه من قبل شعبة المعلومات، عاد وكرّر مضمون إفادته الواردة لدى مديرية المخابرات من أنّ شَهر السلاح حصل على خلفيّة أفضليّة مرور، وأضاف أنّه خلال قيادته سيّارته، أقدم سائق السيّارة الأُخرى على إقفال الطريق أمامه ومنعه من التجاوز. وعند وصوله إلى تقاطع ​جل الديب​ قرب المكان الّذي يعمل فيه، تجاوز السيّارة المذكورة وتوقّف على مسافة أمامها، وترجّل من سيّارته وشهَر بندقيّة “كلاشنكوف” (ضُبطت لاحقًا من قِبل المخابرات) بوجه سائق السيّارة الأُخرى، وحصل هذا الأمر نتيجة المزاحمة على الطريق وليس بدافع السلب والسرقة، خاصّةً وأنّ موقع الحادث قرب مركز عمله والبندقيةّ كانت موجودة داخل صندوق السيّارة”.

كما ركّزت المديريّة على أنّ “رابعًا: إنّ تحريف الحقائق الّذي يدّعيه الموقع الإخباري، هو في تزوير الوقائع وتحويلها من إشكال على أفضليّة مرور إلى عمليّة سلب بقوّة السلاح، حتّى يتوافق هذا السيناريو مع ما يتمّ تداوله من قِبل الموقع المذكور وليس في التحقيق المجرى بالقضيّة، علمًا أنّه يتمّ بإشراف القضاء المختص ويستند إلى أدلّة دامغة”.

وجدّدت تأكيدها على وسائل الإعلام والمواقع الإخباريّة الإلكترونيّة بـ”ضرورة توخّي الدقّة والموضوعيّة خلال نشر أيّ أخبار، ولا سيّما في ظلّ الظروف الّتي تمرّ بها البلاد، وتؤكِّد أنّ دورها هو حماية الحقوق والحريّات الخاصّة بالمواطنين على حدّ سواء مدّعين كانوا أو مشتبه بهم”.