عربي و دولي

تقرير غربي يحذر من توسع روسيا في “ساحة معركة المستقبل”

نقلت مجلة “تايمز” عن تقرير صادر عن مركز “سيفيتاس” التحليلي أن روسيا تكثف نشاطها الاقتصادي والعسكري في القطب الشمالي لتحويله إلى “ساحة معركة المستقبل”.

ودعا تقرير نشر قبل أيام الغرب إلى “الاستيقاظ” للنشاط الروسي في المنطقة الشمالية. ويشير مقال الصحفية لاريسا براون، إلى أنه في السنوات الأخيرة ظهرت 50 منشأة عسكرية في القطب الشمالي في روسيا، والتي، تشير إلى أن المنطقة ستتحول قريبا إلى مكان للتنافس الجيوسياسي.

وتقول المجلة إن “ذوبان الأنهار الجليدية نتيجة للاحترار العالمي يفتح طرقا تجارية جديدة في أقصى الشمال، والتي، كما تخشى الدول الغربية، قد تؤدي إلى زيادة التنافس”.

وأعرب التقرير عن القلق إزاء تقليص وقت عبور الطريق البحري من شنغهاي إلى روتردام لمدة أسبوعين عند فتح الطريق عبر بحر الشمال.

ويصف تقرير “سيفيتاس” احتمال اعتماد موسكو قانون يلزم شركات النقل بالتقدم بطلب لمرافقة السفن إلى روسيا بالـ”تهديد”.

ويلاحظ المقال أن هناك احتياطيات ضخمة من المعادن الأرضية النادرة في القطب الشمالي، على سبيل المثال، الزنك والنيكل. علاوة على ذلك، تقدر احتياطات روسيا من هذه العناصر بـ 30 تريليون دولار. بالإضافة إلى ذلك، يقع ثلث احتياطيات الغاز غير المكتشفة في العالم في القطب الشمالي. ويخشى واضعو التقرير من أن تسمح هذه الرواسب الهامة من المعادن لروسيا بزيادة الإمدادات إلى الصين.

وطريق بحر الشمال هو أقصر طريق بحري بين الجزء الأوروبي من روسيا والشرق الأقصى؛ ويعرفه التشريع الروسي على أنه “طريق نقل وطني موحد راسخ تاريخيا لروسيا في القطب الشمالي.”

وفي ديسمبر 2020، دخلت التعديلات على قانون الشحن التجاري حيز التنفيذ، والتي بموجبها تتمتع السفن التي تحمل العلم الروسي بالحق الحصري في إجراء النقل البحري للهيدروكربونات المستخرجة على الأراضي الروسية وتحميلها على السفن في مياه طريق بحر الشمال إلى النقطة الأولى للتفريغ أو الشحن العابر. وينطبق الشيء نفسه على نقل النفط والغاز الطبيعي، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال، وكذلك مكثفات الغاز والفحم.

ووفقا لمرسوم فلاديمير بوتين الموقع في عام 2018، يجب أن يصل نقل البضائع على طول طريق بحر الشمال إلى 50 مليون طن سنويا بحلول عام 2024. ولضمان نمو حركة البضائع على طول طريق بحر الشمال، تعمل روسيا بنشاط على تطوير أسطول كاسحات جليد نووية، ليس له نظائر في العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى