لبنان

حمد: الناس “فلتت” مجدداً على الطرق..وتمّ رصد 6 حالات من “كورونا” مجهولة المصدر

تتواصل الإجراءات في المناطق وتتكثف الإرشادات لمواجهة فيروس “كورونا”، مع التزام المواطنين الحجر الطوعي في المنازل وإقفال الحدود رسمياً منذ منتصف ليل أمس الأوّل.

أعلن وزير الصحة حسن حمد، لدى مغادرته قصر بعبدا إثر انتهاء جلسة مجلس الوزراء، أنّ “التفاؤل الذي طلبنا أن يكون محفوفاً بالمسؤولية، للأسف استُخدم بطريقة عشوائية، والناس “فلتت” مجدداً على الطرق، وطلبت من قوى الأمن التشدّد لدرجة منع الناس من مغادرة منازلهم”، معلناً أنّه “تمّ رصد 6 حالات من “كورونا” مجهولة المصدر وسببها عدوى مجتمعية”.

وقال: “للمرة الأولى اضع كمامة لأنّ منسوب الخطر ازداد، وطلبت عزل منطقتين سُجّل فيهما اعلى مستوى من الحالات”.

ولاحقاً، نفى المكتب الإعلامي لحسن في بيان، “الأخبار المتداولة عن وجود قرار بعزل بعض المناطق اللبنانية”، مؤكّداً على “ما تقرّر في جلسة مجلس الوزراء لناحية التشدّد في تنفيذ الإجراءات ذات الصلة، ولا سيما في الشق المتعلق بمنع التجمعات والحد من التجول على امتداد الأراضي اللبنانية، خصوصاً بعد ارتفاع حالات الإصابات خلال 48 ساعة المنصرمة”.

وكما بدا المشهد في الشوارع والطرق التي خلت من الزحمة مع وجود طفيف لبعض السيارات، هكذا كان المشهد أيضاً في المطار، فأُقفل تماماً وعُلّقت الرحلات ذهاباً وإياباً عملاً بمقرّرات مجلس الوزراء.

وفرض الجيش اللبناني طوقاً أمنياً على منطقة ببنين العكارية بالكامل لعدم التجول فيها وللحد من انتشار “كورونا”.

كذلك، قام إتحاد بلديات الضنية بعزل المنطقة، من خلال مراقبة مداخلها بالتعاون مع شرطة الإتحاد ومتطوعين. هذا وتجوب دوريات الإتحاد في المنطقة، بالتعاون مع كافة الأجهزة الأمنية، وتقوم فرق متخصصة بقياس الحرارة، والتأكّد من عدم وجود عوارض فيروس “كورونا”.

ورفع الإتحاد يافطات على طول الطرق والمفترقات الرئيسية، تدعو المواطنين الى “عدم التجوال الّا للضرورة”.

وفي إطار الإجراءات المُتخذة، انتشرت على مواقع التواصل صورة عن محضر ضبط تمّ تنظيمه بحق شاب خالف قرار التعبئة العامة ومارس الرياضة في عين المريسة.

وكانت أعلنت وزارة الصحة في تقريرها أمس، أنّ “مجموع الحالات المثبتة مخبرياً بلغ 149 حالة، بما فيها الحالات التي تمّ تشخيصها في مستشفى رفيق الحريري وتلك المُبلّغ عنها من المستشفيات الجامعية الأخرى المُعتمدة من قبل الوزارة”.

من جانبها، أعلنت إدارة مستشفى الحريري الجامعي، أنّ “نتائج الفحص على السيدة التي فارقت الحياة أمام طوارئ الكورونا في المستشفى، والتي أُشيع أنّها توفيت نتيجة إصابتها بالفيروس، أظهرت خلو الفحوصات المخبرية من الفيروس”.

إلى ذلك، أشارت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد، أنّ وزارة الإعلام ستطلق مساء اليوم (أمس) موقعاً متخصصاً بفيروس “كورونا”. وبالتزامن، تطلق الوزارة بالتعاون مع مديرية التوجيه في الجيش اللبناني حملة توعوية هدفها الحدّ من انتشار الفيروس. بتضامننا ننجح معاً”.

وفي إطار ضبط الحدود لمنع دخول حاملي فيروس “كورونا” من سوريا إلى لبنان، ناشد رئيس بلدية القاع بشير مطر الجهات المعنية ضبط الحدود عبر المعابر غير الشرعية مع سوريا، لمنع حالات الانتقال غير الشرعي للعديد من النازحين الذين ينتقلون خلسة بين لبنان وسوريا، علماً أنّ البعض يستفيد من تقديمات الأمم المتحدة ومسجل على لوائح ويستفيد من التقديمات النقدية والغذائية”.

وفي الإطار، قال مطر لـ “الجمهورية”: “رغم التشدّد في مراقبة الحدود إلاّ أنّ البعض لا يزال يدخل ويخرج خلسةً الى لبنان”. ودعا الى “ضرورة إتّخاذ التدابير خصوصاً من الجانب السوري وضبط المهرّبين الذين يفتقدون لأدنى معايير الأخلاق، ويواصلون عملهم على الحدود”، متحدّثاً عن “عائلة لاجئة في لبنان خرجت قبل أيام إلى الأراضي السورية، وإختلطت هناك بأقاربها وأجرى أحد أفرادها عملية جراحية ثمّ عادت خلسةً الى لبنان مصطحبةّ معها بعض الأقارب وذلك دون أي مراقبة صحية”.

وطالب مطر “الدولة اللّبنانية بعدم إعتبار الفرد أو العائلة التي تذهب وتعود من سوريا لاجئة، وبالتواصل مع الأمم المتحدة لإعادته الى بلاده”.

وفي بعلبك كما عاليه، تابعت دوريات جهاز أمن الدولة تقيّد المواطنين بقرارات مجلس الوزراء بإعلان التعبئة العامة، ومنع التجمعات، وإقفال المحلات، ووجّهت الإنذارات للمخالفين.

ردٌّ من نواب كسروان وجبيل

رأى نواب كسروان الفتوح وجبيل، أنّ “المطلوب من وزير الصحة حسن حمد قبل طلب عزل منطقتي كسروان وجبيل، تجهيز مستشفى البوار الحكومي ليكون قادراً على استقبال المصابين”.

وأكّد النواب في بيان، أنّهم لن يسكتوا “بعد اليوم عن الإهمال المستمر والتباطؤ المتواصل في تأمين الفتات الذي رُصد لهذا المستشفى، الذي يحتاج حصة اكبر تُرصد لتجهيزه”، مطالبين “الحكومة مجتمعة ووزارة الصحة تحديداً، أن نشهد اجراءات عملية بدل التهويل الكلامي”.

وشكر النواب “أهلنا في كسروان الفتوح وجبيل على التزام الحجر المنزلي ووقف التحرّكات باستثناء تلك الضرورية جدًا”، مجدّدين “الدعوة للمثابرة على هذا الإلتزام، فمسؤوليتنا التضامن لإنقاذ مجتمعنا وعائلاتنا، والحد من انتشار فيروس الكورونا”.

وختموا: “كورونا وباء عالمي، وللأسف طال مختلف لبنان، ولم يعد الأمر متعلقاً بكسروان وجبيل. ولكن، يبقى واجب المواطنين أخذ أقصى الإحتياطات في هذا الظرف، كما واجب الحكومة تحديد الخطوات واستنفار الإمكانات وتجهيز المستشفيات لاستقبال المصابين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى